كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

والعرض وكفى بنص المدونة أن العرض يرد في القول المشهور مطلقا والأصل لا يرد إلا أن تبلغ قيمة العيب الثلث أو الربع أو العشر على اختلاف الأقوال في ذلك ا هـ وأشار الناظم بقوله وبعضهم البيت إلى قول صاحب المفيد روى زياد عن مالك فيمن ابتاع ثوبا فإذا فيه خرق يسير يخرج في القطع لم يرد به ووضع عنه قدر العيب ا هـ وقد بحث معه الشارح في نقله لهذا القول لاقتصاره في غالب الأمر على ما به العمل قال فلعله كان عنده ظاهر الوجه راجع المدرك ثم العيوب كلها لا تعتبر إلا بقول من له بها بصر تقدم أن كل عيب ينقص الثمن فإن للمشتري الرد به إذا كان لم يره وقت التقليب ثم إن كان العيب ظاهرا جليا لا يختلف فيه اثنان فلا إشكال وإن لم يكن كذلك فيدعي البائع أن لا عيب فيه ويزعم المشتري أنه معيب فيرجع في ذلك لقول من له بذلك بصر ومعرفة فيشهدون بوجود العيب بذلك المبيع وأن ذلك العيب مما ينقص الثمن لأن من العيوب ما هو خفيف لا يؤثر في الثمن ولا يخلو منه المبيع غالبا فلا عبرة به وتقدم للناظم في آخر فصل بيع الرقيق والحيوان
____________________

الصفحة 55