عيبها وقبل القيام به فلا أعرف فيه نصا وهو أشد من مجرد السكوت وأما بعد القيام فقال اللخمي والمازري له أن ينتفع بغلة الدار أو الحائط حين المخاصمة والغلة له حتى يحكم بالفسخ فيجني الثمار ويأخذ غلة الدار وليس عليه أن يخرج المكري ثم يخاصم وكذلك إن كانت للسكنى ويمنع لبس الثوب والتلذذ بالجارية فإن لبس أو وطئ كان رضا وسقط قيامه المازري والمشهور أنه يمنع من استخدام العبد والدابة ابن شاس على المشهور وينزل عن الدابة إن كان راكبا إلا أن يتعذر عليه القود فيعذر في الركوب إلى مصادفة الخصم أو القاضي على الخلاف في ذلك
ابن يونس اختلف قول مالك في الدابة يسافر عليها ثم يجد بها عيبا في سفره فروى أشهب إن حمل عليها بعد علمه بعيبها لزمته وروى عنه ابن القاسم أن له ردها ولا شيء عليه في ركوبها بعد علمه ولا عليه أن يكري غيرها ويسوقها وليركب فإن وصلت بحالها ردها وإن عجفت ردها وما نقصها أو يأخذ قيمة العيب
وقاله ابن القاسم
ابن يونس وبه أقول وجهه أن المضطر في حكم المكره ولو تصرف مكرها لم يسقط خياره فكذلك مع الاضطرار
ألا ترى أنه يحل له أكل مال غيره مع الاضطرار ففي هذا أحرى ا هـ
فرع إذا اطلع على عيب فوجد البائع غائبا
فقال ابن الحاجب فإن كان البائع غائبا أشهد شاهدين فإن عجز أعلم القاضي فتلوم ثم قضى عليه إن أثبت العهدة
التوضيح أي فإن كان البائع حاضرا معه في البلد رد عليه وإن كان غائبا أشهد شاهدين أنه لم يرض بالعيب ورد عليه إن أمكن بأن تكون غيبته قريبة أو له وكيل حاضر فإن عجز عن الرد لبعد الغيبة رفع إلى القاضي فيثبت عنده الشراء وصحته وصحة ملك البائع إلى حين البيع وأنه اشترى على بيع الإسلام وعهدته أي على حقه في العيب والاستحقاق ا هـ وقال مالك في المدونة من اشترى عبدا فوجد به عيبا قديما لا يحدث مثله فرفعه إلى الإمام والبائع غائب فعلى المبتاع البينة أنه اشترى ببيعه الإسلام وعهدته فإن أقامها لم يعجل الإمام على القريب الغيبة وأما البعيد الغيبة فيتلوم له إن طمع بقدومه فإن لم يأت قضى عليه برد العبد ثم يبيعه عليه ويعطي المبتاع ثمنه الذي نقد فيه بعد أن تقول بينته أنه نقد الثمن وهو كذا وكذا دينارا فما فضل حبسه الإمام للغائب عند أمين وإن كان ناقصا أتبعه به المبتاع ا هـ من المواق ابن عرفة غيبة بائع المعيب لا تسقط حق مبتاعه
قال ابن القاسم من أقام بيده عبدا اشتراه ستة أشهر لغيبة بائعه ولم يرفع للسلطان حتى مات العبد له الرجوع بعيبه ويعذر لغيبة البائع لتنقل الخصومة عند القضاة ويرجو إن قدم البائع موافقته
فقول ابن الحاجب إن كان البائع غائبا أشهد
____________________