كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

شاهدين يقتضي أن الشهادة شرط في رده أو في سقوط اليمين عنه إن قدم ربه ولو لم يدع ذلك عليه ولا أعرف هذا لغير ابن شاس ابن عرفة وله أيضا القيام في غيبته ا هـ ثم ذكر نحو ما تقدم
فرع إذا أراد البائع إحلاف المشتري أنه ما رضي بالعيب بعد علمه ولا استخدمه فلا يمين عليه إلا أن يدعي عليه ذلك قاله ابن سلمون ونحوه في التوضيح وفي المختصر ولم يحلف مشتر ادعيت رؤيته إلا بدعوى الإرادة ولا الرضا به إلا بدعوى مخبره
وكامن يبدو مع التغيير كالسوس لا يرد في المأثور يعني أن العيب الكامن الذي لا يطلع عليه إلا بعد تغير المبيع كسوس الخشب ومرارة القثاء ونحو ذلك مما يشترط البائع والمشتري في الجهل به ليس للمشتري أن يرد به
قال في المدونة قال ابن القاسم كل ما بيع من غير الحيوان وفي باطنه عيب من أصل الخلقة يجهله المتبايعان ولا يعلم بعيبه إلا بعد الشق أو الكسر مثل الخشب
وشبهها يشق فيجد المبتاع في داخلها عيبا باطنا فهو لازم ولا شيء على البائع من رد ولا قيمة عيب وكذلك قال مالك في الجوز الهندي والجوز يوجد داخله فاسدا والقثاء توجد مرا فلا يرد وهو من المبتاع وسمع أشهب الشاة يجدها عجفاء أو جوفها أخضر ليس له ردها واضطرب الشيوخ فيمن اشترى أضحية فوجدها عجفاء لا تجزئ وعن يحيى بن عمر فيمن اشترت رمادا وقال البائع هو جيد وقالت بيضت به الغزل فلم يخرج جيدا فإن بقي منه شيء بيض به غزل فإن خرج جيدا فلا شيء على البائع وإلا رجعت عليه بالثمن البرزلي هذا مثل ما تقدم في الزريعة إذا زعم المشتري أنها لا تنبت يؤخذ بعضها
____________________

الصفحة 60