ويختبر وأفتى ابن عرفة برد الجبن يوجد فاسدا لأنه مما عملت الأيدي وكذلك قال في الحديد يوجد أجرش متقطعا إذا دخل النار فيرد لأنه عيب
فرع قال ابن سحنون عن أبيه من باع شعيرا للزراعة وعلم أنه لا ينبت فزرعه المشتري فلم ينبت رجع على البائع بكل الثمن لتدليسه وقال ابن حبيب يرجع مبتاعه بما بين قيمته نابتا أو غير نابت علم بائعه بذلك أو لا يريد إذا لم يشترط عليه زريعة ولا بين له أنه اشتراه لذلك وحكى أن القاضي ابن عبد الرفيع قال للمشتري أثبت ثلاثة أشياء أنك زرعت الزريعة التي اشتريتها من هذا بعينها وأنك زرعتها في الإبان وفي أرض ثرية وأنها لم تنبت ولك الرجوع
قال القلشاني واستحسن هذا شيخنا أبو مهدي عيسى الغبريني رحمه الله تعالى ا هـ من القلشاني باختصار
قلت ومن هذا المعنى زريعة دود الحرير يوجد نسجها فاسدا فإذا ذكر بائعها أنها جيدة فهل هو من الغرر بالقول والمشهور فيه عدم الغرم إلا أن يبنى عليه عقد وهذا الذي اشترى الزريعة على أنها جيدة قد يشتري لها الورق بمال معتبر فيؤدي ذلك إلى الخسارة الكثيرة ولم أقف في ذلك على نص
والبق عيب من عيوب الدور ويوجب الرد على المشهور يعني أن البق في الدار عيب من العيوب الموجبة للرد إلا أن ظاهر عبارة الناظم أن مطلق وجود البق عيب ولو قل وليس كذلك فإن القليل منه لا يكاد تسلم منه دار والموجب للرد إنما هو كثرته فلذلك أصلح كلامه فقيل وكثرة البق تعيب الدورا وتوجب الرد لأهل الشورى وفي قوله أيضا على المشهور مسامحة لأن المراد ما وقع به الحكم بقرطبة لا المشهور المصطلح عليه عند الفقهاء
قال في طرر ابن عات وكثرة البق عيب فيها أي في الدار قال وأخبرني بعض فقهاء الشورى بقرطبة أنها نزلت بقرطبة وحكم بردها ا
هـ
قال الشارح وعلى فتيا أهل الشورى اعتمد الأستاذ أبو سعيد والله أعلم في مسألة النمل الأسود السابق له فيه الفتيا فيما يغلب على الظن ا هـ
ونقل الشارح الفتيا المذكورة في
____________________