شرح قوله وكل عيب ينقص الأثمانا البيتين ولفظه سئل الأستاذ أبو سعيد بن لب رحمه الله عن دار بيعت وسكنها المشتري نحو ستة أشهر ثم ظهر فيها عيب وهو نمل أسود صغير يفسد الخبز والإدام ويأكل الأطفال وأخبر الجيران أن ذلك عيب قديم يظهر من فصل الربيع إلى الخريف
فأجاب إن ثبت العيب المذكور وقدمه ولم يكن البائع أعلم به ولا تبرأ منه فرد الدار بين واجب للمشتري إن شاء ذلك ثم استطرد مسألة أخرى نزلت بمالقة وهي أن مشتري رياض قام على بائعه بعيب وهو أن امرأة قتلت في الرياض قبل الشراء ولم يعلم بذلك المشتري إلا بعد الشراء وأن الرياض بسبب هذا القتل يوحش ساكنيه وتنفر نفوسهم عنه ويأبى العيال والأولاد سكناه وتتراءى لهم بسبب هذه الوحشة خيالات شيطانية مفزعة مقلقة فراجعه إن شئت
قال الناظم وأجرة السمسار تسترد حيث يكون للمبيع رد يعني أن من اشترى شيئا ثم رده بعيب أو بغيره وكان البائع قد دفع للدلال أجرة فإن أجرة الدلال ترد للبائع وهذا مقيد بما إذا كان البائع غير مدلس أما إن كان البائع مدلسا بعيب فلا ترد
قال في المدونة قال مالك إذا ردت السلعة بعيب رد السمسار الجعل على البائع قال ابن اللباد معناه إن لم يدلس وأما إن دلس فالجعل للأجير ولا يؤخذ منه ا هـ
وفي الوثائق المجموعة وإذا رد العبد أو الجارية بعيب قديم دلس فيه البائع لم يرجع البائع على الدلال بما أعطاه فإن لم يدلس به رجع عليه بالدلالة بعد أن يحلف أنه لم يدلس بالعيب ا هـ
تنبيه رد السمسار الجعل مبني على أن الرد بالعيب نقض للبيع الأول لا ابتداء بيع والله أعلم وانظر الإقالة هل يجري رد السمسار فيها على كونها نقضا أو بيعا مستأنفا