وحيثما عين قاض شهدا للعيب فالإعذار فيهم عهدا يعني أن القاضي إذا عين شهودا لإثبات عيوب الرقيق والدواب وغيرهما لكونهم من أهل البصر والمعرفة بذلك فإنهم من جملة الشهود الذين يعذر الخصم في شهادتهم ونص على ذلك لئلا يتوهم أنهم كالموجهين من قبل القاضي لحيازة ونحوها فلا يعذر فيهم لنيابتهم عنه لأن شهود العيوب مخبرون عما أداهم إليه اجتهادهم ونظرهم ومعرفتهم فيعذر فيهم كغيرهم
قال في المتيطية فإذا كتب الشهود شهادتهم في عقد الاسترعاء وشهدوا بها عند الحاكم كتب الحاكم بعدها شهدوا عندي بنصه على عين المملوك المنعوت فإذا ثبت هذا العقد عنده أعذر فيه إلى البائع من طريق العلم لا من طريق العدالة لما قدمناه فإن أتى البائع بمن هو أعلم بالعيوب من هؤلاء الشهود سمع منه وإلا فلا حجة له ا هـ
وقول المتيطي لما قدمناه هو والله أعلم عدم اشتراط العدالة في أهل البصر والمعرفة بالعيوب فيبقى الإعذار فيهم من جهة المعرفة بذلك وتقدم للشارح فيه كلام عند قوله في باب الشهادة وواحد يجزئ في باب الخبر
فصل في الغبن ومن بغبن في مبيع قاما فشرطه أن لا يجوز العاما
____________________