كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

هل يقيد بعدم الاستسلام والإخبار بجهله أما إن استسلم وأخبره بجهله فله القيام أو يقيد بعدم الاستئمان فإن استأمنه فله القيام في ذلك تردد وكذا قال الشيخ في طرره
قال وليس في الطريقتين قول بعدم القيام مطلقا بل كل منهما تحكي التقييد لكن بغير ما قيدت به الأخرى وذهب الناظم على جواز الحكم بالقيام بالغبن وذكر له ثلاثة شروط أحدها أن لا يمضي عام بعد البيع والثاني أن يكون المغبون منهما جاهلا بالقيم والأثمان والثالث أن يكون الغبن ثلثا فأكثر أما مرور العام فنقل المواق عن فتيا لابن لب أن المالك أمر نفسه مرور عام يقطع قيامه قال وأما المحجور فينظر له وأما كون المغبون جاهلا بالقيم والأثمان فنقل الشارح ذلك عن فتيا ابن لب أيضا وأنه إن أثبت ذلك رجع وإلا فلا وأما كون الغبن الثلث فأكثر فهو أحد الأقوال في تحديد الغبن قيل الثلث فما زاد وعليه ذهب الناظم وقيل هو ما زاد على الثلث وقيل ما لا يتغابن الناس بمثله ولو دون الثلث وحكى ابن عرفة الأقوال الثلاثة ومثلها في التوضيح وإلى هذه الشروط أشار بالبيتين الأولين
فإذا اجتمعت الشروط المذكورة فالمشهور أن البيع يفسخ وإلى فسخه أشار الناظم بقوله وعند ذا يفسخ بالأحكام لكن فسخه مقيد بما إذا لم يفت من يد مشتريه ببيع ونحوه فإن فات مضى والقول بالفسخ إذا لم يفت قال المكناسي في
____________________

الصفحة 65