كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

فلشريكه الشفعة وهل معناه أن للشريك طلب أخذ المبيع بسبب البيع أو معناه أن الشريك له حالة استحق بها الطلب والأخذ بسبب البيع ذلك مما يقرر معنى الاستحقاق هنا والظاهر وهو الصواب الثاني وطلب الشفعة يبعد هنا
قوله وفي الأصول شفعة يعني أن الشفعة إنما هي مشروعة في الأصول وهي الأرض وما يتصل بها من البناء والشجر وذلك مدة بقائها مشتركة على الإشاعة فإذا وضعت الحدود وصرفت الطرق ثم باع أحدهم ما خرج له في القسمة فلا شفعة لغيره لكون كل واحد صار جارا للآخر ولا شفعة للجار وإلى هذا أشار بالبيت الأول
هذا حكم العقار المنقسم الذي ليس تابعا في الانتفاع به لغيره كالدور والأرضين والنخل والشجر فقوله شفعة مبتدأ عامل في الأصول وهو المسوغ للابتداء بالنكرة ومما شرع خبره وفي ذي الشياع يتعلق بشرع وباء بحد سببية تتعلق بتمتنع وأما ما كان تابعا لغيره ومتعلقا به مما هو ثابت به ولا ينقل ولا يحول وذلك كالجدران والبئر وفحل النخل والماء ونحو ذلك فتجب الشفعة في ذلك ما دام أصله مشاعا غير مقسوم وكذلك إذا بيع التابع وحده والمتبوع بحاله لم ينقسم وأما إن قسم المتبوع وهو الأرض وبقي التابع لها على الإشاعة فباع أحد الشركاء نصيبه منه فلا شفعة على المشهور فهذه ثلاثة أوجه تجب الشفعة في الأولين دون الثالث
وإلى هذا التقسيم أشار ابن سلمون بقوله وأما الماء فقال ابن رشد لا اختلاف أعلمه في المذهب في إيجاب الشفعة فيه إذا بيع مع الأرض أو دونها ولم تقسم الأرض واختلف في إيجاب الشفعة فيه إذا قسمت الأرض فقال في المدونة لا شفعة فيه وقال في رواية يحيى إن فيه الشفعة ا هـ من الشارح
ونقل أيضا عن المقرب ما نصه قال محمد وفي تفسير ابن
____________________

الصفحة 67