كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

أبي مزين قلت لعيسى ما معنى قول مالك لا شفعة في بئر ولا في فحل نخل قال هي آبار الحوائط إذا قسمت الحوائط وبقيت البئر أو الفحل لم يقسم فلا شفعة فيهما لأنهما لا يستطاع قسمهما ولو كانت آبارا كثيرة أو فحولا كثيرة لم تقسم فباع أحد الشريكين سهمه فيها لكانت فيها الشفعة لأن القسم يصلح فيها وفيه قال مالك ولو أن بئرا بين رجلين وبها بياض ونخل فباع أحد الشريكين نصيبه من الماء وترك نصيبه من النخل والأرض ثم باع ولم يقاسم شريكه لكان لشريكه الشفعة في الماء وإن اقتسما النخل والأرض ثم باع أحدهما حصته من الماء لم تكن فيه شفعة ا هـ
وقد أشار الناظم لحكم التابع بقوله ومثل بئر البيتين ويدخل في ذلك الطريق المشتركة وساحة الدار وما أشبه ذلك وأشار لحكم القسم الأول وهو بيع التابع والمتبوع معا بقوله ويدخل فيهما تبعا للأصل وبقوله والماء تابع لها فيه حكم ففاعل يدخل يعود على مثل وما عطف عليه وضمير فيها للشفعة وضمير لها والبيت الثاني يعود على الأصول ثم أشار لحكم القسم الثاني وهو ما إذا بيع التابع وحده والمتبوع لم يقسم بقوله وحده إن أرضه لم تقسم وفهم من وجوب الشفعة في هذين القسمين عدم وجوبها في القسم الثالث وهو إذا بيع التابع وحده بعد قسم المتبوع وهو كذلك كما تقدم وتلخص مما تقدم أن التقسيم المذكور جار في الفحل والبئر والماء وساحة الدار ونحو ذلك إلا في تعدد الفحل والبئر فالشفعة فيها وإن قسم متبوعها كما تقدم
قال الناظم والفرن والحمام والرحى القضا والأخذ بالشفعة فيها قد مضى
____________________

الصفحة 68