كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

فيها بهذا جرى العمل من زمن سيدي عيسى بن علال إلى الآن هذا معنى قولهم إذا كان ببيع لا وقال آخرون معنى ذلك ما دامت في أشجارها وباعها كذلك ونصوصهم تدل على هذا وكذا حكم حب الزيتون والشفعة فيه واجبة لأنه لا يبيعه في الوقت قيل وأصحابنا الفاسيون مخالفون له عملا بفتوى شيخهم بأن الشفعة فيها كان المشفوع منها يراد للبيع ا هـ
ولم تبح للجار عند الأكثر وفي طريق منعت وأندر والحيوان كله والبير وجملة العروض في المشهور وفي الزروع والبقول والخضر وفي مغيب في الأرض كالجزر ونخلة حيث تكون واحده وشبهها وفي البيوع الفاسده ما لم تصحح فبقيمة تجب كذاك ذو التعويض ذا فيه يجب والخلف في صنف المقاثي اشتهر والأخذ بالشفعة فيه معتبر ذكر في هذه الأبيات عشر مسائل لا شفعة فيها بعضها اتفاقا وبعضها على المشهور
المسألة الأولى لا شفعة للجار والقول بثبوت الشفعة له شاذ بل قال ابن الماجشون من الخطأ الذي ينقض به حكم العدل العالم الحكم بالشفعة للجار ا هـ وعلى هذا فكان الناظم في غنى عن الإشارة إلى هذا الخلاف لشذوذه
الثانية الطريق فإذا كانت طريق لدور مثلا فباع أحد أرباب الدور داره فلا شفعة لجاره فيها كما تقدم قريبا إذ لا شركة بينهما فيها وأما الطريق فهي مشتركة بين أرباب الدور كلهم فقد يتوهم أن فيها الشفعة لأجل الاشتراك فيها الحكم أنه لا شفعة فيها لأنها تبع لما لا شفعة فيه وهو الدار فكما لا شفعة في المتبوع وهو الدار فكذلك لا شفعة في التابع وهو الطريق وهذا بعينه يجري في الأندر بفتح الهمزة وفتح الدال المهملة وهو موضع تيبيس الثمار والزروع فإذا كان مشتركا بين أرباب دور فباع أحدهم داره فلا شفعة في الأندر كالطريق المتقدم
تنبيه يستثنى من ذلك مسألة ذكرها في نوازل الشعبي ونقلها المواق قبل قوله وخيار إلا بعد مضيه ونص النوازل قال بعض القرويين في الحائط يكون بين دارين لرجلين والحائط خاصة مشترك فباع أحدهما داره بحقوقها فدخل الحائط في الشراء فلشريكه أن يقوم بالشفعة وتقوم الدار بغير اشتراط الحائط وتقوم بالحائط فما ناب الحائط من الثمن أخذ الشفيع بذلك كشيء بيع لا شفعة فيه مع شيء فيه شفعة أن الثمن يفض على ذلك ويأخذ الشفيع بما ينوب ماله الشفعة فيه ويسقط مناب الشيء الآخر ا هـ
المسألة الثالثة الحيوان
____________________

الصفحة 74