كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

مضي مدة طويلة واختلف فيها فرأى أشهب السنة ولا شفعة بعدها وهو مذهب الرسالة المتيطي وعليه العمل وبالغ أشهب في هذا فقال إذا غربت الشمس من آخر أيام السنة فلا شفعة ومذهب المدونة أن ما قارب السنة له حكمها
قال في الوثائق المجموعة والشهر والشهران وبه قال ابن الهندي ا هـ ثم صرح الناظم بمفهوم قوله مع المقام وبمفهوم القيد الذي قلنا إنه يعنيه وهو كونه قادرا على الأخذ بالشفعة فقال وغائب باق عليها البيت ومراده كما قال في الرسالة أن الغائب على شفعته وإن طالت غيبته ابن الحاجب والغائب على شفعته ما لم يصرح فإذا قدم فكالحاضر من حين قدومه
التوضيح يعني أن الغائب على شفعته علم أو لم يعلم إلا أن يصرح بإسقاطها أو ما في معنى ذلك كما لو أمر بالمقاسمة معه ونحو ذلك وقيد أشهب هذا بما إذا لم يكن موضعه قريبا قال وأما إن كان قريبا لا مؤنة عليه في الشخوص فطال زمانه بعد علمه بوجوب الشفعة فهو كالحاضر قال غيره في المجموعة وليست المرأة الضعيفة ومن لا يستطيع النهوض في ذلك مثل غيرهم وإنما فيه اجتهاد السلطان مطرف وابن الماجشون والمريض الحاضر والصغير والبكر كالغائب ولهم بعد زوال العذر ما للحاضر سواء كان المريض والغائب عالما بشفعته أو جاهلا ا هـ وعلى نحو المرأة الضعيفة ومن ذكر بعدها نبه الناظم بقوله وكذا ذو العذر لم يجد إليها منفذا وكذا فسر الشارح ذا العذر بالرجل الضعيف والمرأة الضعيفة والغائبة وإن كانت على البريد والبريدين والشيخ الكبير والمريض
قلت ويدخل في ذلك ما إذا كان المشتري يخاف منه إن شفع من يده
فرع إذا أشهد الشفيع أنه أخذ بالشفعة وكتب ذلك ولم يعلم به المبتاع حتى
____________________

الصفحة 77