اشتراها فلان لأحدهما ولم يذكر له أن الآخر اشترى معه فقال قد أسلمت له الشفعة ثم علم بعد ذلك أنهما اشتريا جميعا فقام يطلب شفعته فقال ذلك له ويأخذ ما اشتريا جميعا قاله في المقرب إثر ما قبله يليه
وشفعة في الشقص يعطي عن عوض والمنع في التبرعات مفترض يعني أن الشفعة إنما هي في الشقص المدفوع في مقابلة عوض كالمبيع والمدفوع رأس مال سلم والمصالح به والموهوب للثواب ونحو ذلك أما المدفوع تبرعا من غير عوض رأسا كالموهوب والمتصدق به والموصى به فلا شفعة فيه ثم العوض المدفوع إما مثلي أو مقوم قال في المدونة ما اشتري بعين أو مثلي فالشفعة فيه بمثل ثمنه وما اشتري بمقوم فبقيمته
تتميم قال الإمام أبو عبد الله القشتالي في وثائقه فلو وقع المبيع بعين ثم دفع عرضا أو وقع بغرض ثم دفع عينا ففي ذلك قولان قيل يأخذ مما نقد رواه محمد بن عبد الحكم وقال محمد أحب إلي أن لا يأخذ إلا بما وقع عليه العقد ا هـ هذا إن كان العوض معلوما فإن كان مجهولا فمنه ما يزول جهله بالتقويم كما لو اشترى الشقص الذي فيه الشفعة مع ما لا شفعة فيه كربع دار وعبد اشتريا بمائة مثلا فللشفيع أخذ الربع
____________________