إذ لا قيمة له
وكذلك إذا استحق هذا الشقص المدفوع في واحد من هذه السبعة وأخذه المستحق من يد قابضه فإنه يرجع بقيمته وكذلك إذا وجد به عيبا فإنه يرجع بقيمته سالما وقد نظم الشيخ ابن غازي هذه النظائر السبعة في قوله صلحان بضعان وعتقان معا عمرى لأرش عوض بها ارجعا ا هـ
ولم يبين أين يكون الرجوع بقيمة هذا الشقص أو غيره مما دفع في هذه المسائل السبع وذلك في ثلاث مسائل وهي الرد بالعيب والاستحقاق والشفعة إن كان المدفوع مما يشفع فلذلك زدت بعد البيت المذكور بيتا آخر فقلت في الرد بالعيب والاستحقاق وشفعة فاعلم بلا شقاق ولهذا قال الشيخ ابن غازي إن البيت مشتمل على إحدى وعشرين مسألة من ضرب سبعة في ثلاثة وإلى هذه النظائر السبع أشار الشيخ خليل بقوله كإنكار على الأرجح بعد قوله وإلا ففي عوضه أي إذا استحق المصالح به على الإنكار فإنه يرجع بعوضه أي قيمته إن كان مقوما أو مثله إن كان مثليا ثم قال وفي عرض بعرض بما خرج منه أو قيمته إلا نكاحا وخلعا وصلح عمد ومقاطعا به عن عبد أو مكاتب أو عمرى فقوله إلا نكاحا إلخ أي فلا يرجع بما خرج من يده لتعذره ولا بقيمته إذ لا قيمة له بل بقيمة هذا العوض قوله والمنع في التبرعات مفترض يعني أن الشقص المدفوع تبرعا كالصدقة والهبة لا شفعة فيه قال في المقصد المحمود ولا شفعة في الصدقة والهبة لله وبه العمل ا هـ
فرع وكذا لا شفعة في الشقص المدفوع تمخيا قال ابن سلمون فإن أراد أب أو وصي أن يصير المحجور بهما ملكا في دين مجهول على جهة التمخي مما استهلك له أو تصرف فيه وأراد التحلل من ذلك فذلك جائز قال قال ابن رشد واتفق ابن القاسم وسحنون على أن لا شفعة في هذا التمخي واختلفا في التعليل فرآه ابن القاسم بيعا جهل فيه الثمن فلا شفعة فيه ولا يفتقر إلى حيازة ورآه سحنون صدقة فلا شفعة فيه وهو عنده يفتقر إلى حيازة قال وقول سحنون أظهر عندي ا هـ
فرع وكذا لا شفعة في النحلة على مذهب مالك رحمه الله وهي ما يعطيه والد الزوج لولده في عقد النكاح أو والد الزوجة لابنته كذلك وإن كان النكاح انعقد عليها واختلف في ذلك الشيوخ وهي بمنزلة الهبة والصدقة ولا شفعة فيهما قاله ابن سلمون في النكاح