كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

في مفيده عن ابن الماجشون مثل قول ابن حبيب
ومن له الشفعة مهما يدعي بيعا لشقص حيز بالتبرع فما ادعاه فعليه البينه وخصمه يمينه معينه يعني أنه إذا تنازع الشفيع ومن صار له الشقص الآن فادعى الشفيع أن الشقص إنما حيز بالبيع لتكون له شفعته وادعى حائزه أنه إنما حازه بالتبرع بأن وهب له أو تصدق به عليه فلا يشفع من يده فعلى الشفيع البينة أنه حيز بمعاوضة فإذا أثبت ذلك كانت له شفعته وإن لم يثبت ذلك فعلى الحائز اليمين أنه إنما صار له بغير عوض وتسقط شفعة الشريك ووجه ذلك وهو كون الشفيع مدعيا فعليه البينة كونه يدعي ما يوجب له حقا قبل خصمه والأصل عدمه ففي المقرب سئل مالك عن رجل تصدق على رجل بشقص له في دار فقال الشفيع له أخاف أن يكون قد باعه في السر وأعطاه ثوابا وأشهد به بالصدقة ليقطع شفعتي وأنا أريد أن أحلف المتصدق عليه فقال إن كان رجل صدق لا يتهم على مثل هذا فلا يمين عليه وإن كان منهما حلف ونحوه في الوثائق المجموعة
وفي طرر ابن عات أفتى فيها أبو إبراهيم إسحاق بن إبراهيم باليمن دون نظر إلى حاله وقال إنه جرى العمل عندهم بها قال الشارح وهي مثل مسألة الثنيا على الطوع إذا ادعى أحدهما الرهن في ذلك وكذبه الآخر فمدعي الرهن مدع ومدعي الثنيا مدعى عليه يحلف إن لم تقم بينة لمدعي الرهنية واعتمد الناظم فتيا الشيخ أبي إبراهيم بوجوب اليمين على المتهم وغيره لإطلاقه فيها وذلك لجريان العمل بها دون ما في المدونة من التفصيل بين المتهم وغيره
تنبيه قال في أوائل نوازل الدعاوى والأيمان من المعيار إثر قوله في المسألة التي سئل عنها مالك المنقولة قريبا عن المقرب وإن كان متهما حلف ما نصه قال بعض الشيوخ فيه حجة مراعاة الشبهة في المدعى عليه وأن من ادعى عليه بدعوى ما لا يشبه ولا تليق به ولا جرت عادته به أنه لا يمين عليه قال ورأيت بخط أبي رضي الله عنه أن يحيى بن تمام الفقيه السبتي اشترى حصة من حمام كان لرجل يعرف بابن اللونكة فيه حصة فخاف ابن تمام أن يشفع عليه فأشهد له البائع بالصدقة فقام ابن اللونكة بشفعته فدافعه الفقيه ابن تمام بالصدقة ورفعه إلى قاضي سبتة القباعي فأفتى والفقهاء معه بأن لا شفعة في الصدقة فرفع ابن اللونكة أمره إلى الحضرة بقرطبة وكتب إلى ابن المكوى بصورة المسألة
____________________

الصفحة 89