فكتب بخطه في أسفلها هذه من حيل الفجار ورأى الشفعة واجبة فنفذ فتياه وأخذ الشفيع شفعته ا هـ وما أجاب به ابن المكوى من وجوب الشفعة هو الظاهر أو المتعين لا سيما حيث تحف بذلك قرائن العوض ويبعد فيه التبرع وهو غالب صور هذه المسألة
والشقص لاثنين فأعلى مشترى يمنع أن يأخذ منه ما يرى إن كان ما اشترى صفقة وما في صفقات ما يشاء التزما الشقص الجزء يعني أن من باع شقصا لرجلين أو ثلاثة أو أكثر في صفقة واحدة فأراد من له الشفعة أن يشفع ما بيد بعض المشترين لعدم رضاه بشركته دون بعض لرضاه بشركته فليس له ذلك وإنما له أخذ جميع الشقص بالشفعة أو تركه لمن اشتراه
قال الشارح وفي أصول الفتيا قال ابن حارث وإذا كان الشفيع رجلا واحدا والمشتريان رجلان لم يكن له أن يأخذ حصة أحدهما ويدع الأخرى ا هـ يعني والله أعلم إلا إذا تراضى على ذلك الشفيع والمشتريان فلهم ذلك كما يأتي وإذا لم يجز للشفيع أخذ ما اشتراه أحد المشتريين فأولى وأحرى أن ليس له أخذ بعض ما اشتراه الواحد كأن يشتري ربعا فيريد الشفيع أن يشفع الثمن فقط وأما إن كان شراء الاثنين فأكثر في صفقات فللشفيع أخذ ما شاء وترك ما شاء وإلى هذا أشار الناظم بالبيتين فالشقص مبتدأ ومشترى صفة له ولاثنين يتعلق بمشترى وأعلى معطوف على الاثنين وجملة يمنع خبر الشقص وإن كان شرط في قوله يمنع إلخ وما اشترى اسم كان على حذف مضاف أي كان شراء ما اشترى صفقة وما في صفقات مبتدأ أو في صفقات يتعلق بفعل واجب الإضمار لأنه صلة ما رأى وما اشترى في صفقات وجملة التزم خبر ما وما يشاء مفعول التزم والعائد محذوف أي التزم ما يشاء منها
ويدخل في منطوق كلام الناظم صورتان لأن شراء الاثنين أو أكثر إما من واحد وهي الصورة التي شرحنا بها كلام الناظم وإما من متعدد وهي الصورة التي نقل الشارح عن المقرب ولفظه ففي المقرب قلت فإن اشترى ثلاثة رجال من ثلاثة رجال دارا أو أرضا ونخلا وشفيع ذلك كله رجل واحد فقال أنا آخذ حظ أحدهم
____________________