كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

وأسلم حظ الاثنين فقال ليس له إلا أن يأخذ الجميع أو يترك ويدخل في كلامه من باب أخرى صورة ثالثة وهي ما إذا اشترى واحد من ثلاثة مثلا في صفقة ثلاثة أشقاص عكس الصورة الأولى فليس للشفيع أيضا أخذ بعض ما اشتراه ذلك الواحد دون بعض قال في المقرب أيضا قلت له فمن اشترى حظوظ ثلاثة رجال من دار مشتركة صفقة واحدة فقال شفيعها أنا آخذ حظ رجل منهم وأسلم حظ الاثنين منهم فقال مالك ليس له أن يأخذ بعض ذلك دون بعض تنبيهان الأول ما تقدم من عدم التبعيض فيما اشتري صفقة واحدة إنما هو إذا امتنع المشتري من ذلك قال الجزيري في المقصد المحمود وليس للشفيع تبعيض مشفعة إلا برضا المبتاع إلا أن يكون البيع في صفقات فيأخذ منها ما شاء
الثاني تقدم أن ما اشتري في صفقات فللشفيع أخذ ما شاء قال في المقرب في مسألة من اشترى حظوظ ثلاثة رجال ما نصه قلت فإن كان إنما اشترى من كل واحد حظه على حدته في صفقة فقال الشفيع أنا آخذ حظ واحد وأدع غيره قال قال مالك ذلك له فإن أخذ حظ الأول فلا شفعة للمشتري معه في ذلك لأن صفقتيه الباقيتين وقعتا بعد الصفقة الأولى وإن أخذ الصفقة الثانية كان للمشتري أن يشفع معه فيها بقدر الصفقة الأولى وإن أخذ الأخيرة كان المشتري شفيعا معه بالصفقتين الأولتين
والشركاء للشفيع وجبا أن يشفعوا معه بقدر الأنصبا

____________________

الصفحة 91