كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

يعني إذا وجبت الشفعة لاثنين أو أكثر فشفع واحد منهم فإن لبقية شركائه أن يدخلوا معه فيما شفع بقدر أنصبائهم فمن كان له ربع ما شفع فيه ومن كان له أقل أو أكثر فعلى نسبة ذلك قال الشارح ولذلك كان أهل السهم الواحد في الميراث أحق بالشفعة فيه ممن عداهم من أهل السهام كالزوجات إذا ورثن الربع أو الثمن فباعته إحداهن فإن من لم تبع منهن أحق بالشفعة في ذلك الشقص من غيرهما من أهل الميراث
قال في المقرب قال مالك والشفعة إنما تكون على قدر الأنصباء لا على عدد الرجال ا هـ
وفي المدونة قال مالك القضاء إذا وجبت الشفعة للشركاء قسمت بينهم على قدر أنصبائهم لا على عددهم قال أشهب لأن الشفعة إنما وجبت بشركتهم لا بعددهم فيجب تفاضلهم فيما يتفاضل فيه أهل الشركة ا هـ وهذا إذا كان المشتري أجنبيا غير شريك فإذا شفع واحد من يده شاركه في الشفعة بقية شركائه فإن كان المشتري أحد الشركاء وأراد شركاؤه مشاركته فيما اشترى فإن له منه بقدر حصته
قال في المقرب قال مالك إن كان للمبتاع منه سهم متقدم حاصهم به فقط
وما بعيب حط بالإطلاق عن الشفيع حط باتفاق يعني أنه إذا رجع المشتري على البائع بعيب فحط عنه بعض الثمن في مقابلة العيب فإن ذلك يحط عن الشفيع فيشفع بما بقي من الثمن بعد الحط والإطلاق راجع للعيب فيدخل فيه عيب قيمة وهو الذي لا يرد معه والعيب الموجب للرد إذا صالحه على حط بعض الثمن أو حدث عنه المشتري عيب يمنع الرد فأخذ أرش العيب القديم فإن ذلك يحط عن الشفيع في الوجوه كلها
قال ابن شاس ولو اطلع على عيب قبل أخذ الشفيع إلا أنه حدث عنده عيب يمنع من الرد فأخذ أرشه فذلك الأرش محطوط عن الشفيع قولا واحدا ا هـ وهذا كما قال إذا اطلع على العيب قبل أخذ الشفيع وأما لو اطلع عليه بعده فقال ابن شاس أيضا لو وجد المشتري بالشقص عيبا بعد أخذ الشفيع لم يكن له طلب
____________________

الصفحة 92