كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

فالمنع مقيد أيضا بكون البيع إلى أجل والثمن مفعول يضمن وعن مستشفع ولمشتر يتعلقان بيضمن ومنه يتعلق بمشتر والضمير للبائع والله سبحانه وتعالى أعلم
ويلزم الشفيع حال ما اشتري من جنس أو حلول أو تأخر وحيثما الشفيع ليس بالملي قيل له سق ضامنا أو عجل يعني أن الشفيع ينزل منزلة المشتري ويلزمه ما لزمه من جنس الثمن يعني أو ما يتنزل منزلته من القيمة في المقوم ومن حلوله وتأجيله فإذا اشترى بعين ذهبا أو فضة لزم الشفيع مثل ذلك وإذا اشترى بمثلي لزمه مثله أو بمقوم كثياب لزمته قيمته وإذا اشترى بثمن حال لزم الشفيع الثمن حالا وإذا اشترى بثمن مؤجل لزم الشفيع ذلك الثمن إلى ذلك الأجل المضروب وإلى هذا أشار بالبيت الأول فقوله ما اشتري ما واقعة على الثمن وقوله حال أي صفة الثمن الذي اشتري الشقص به ثم فسر حال ما اشتري فقال من جنس إلخ وهو أي تأخير الثمن عن الشفيع للأجل المضروب محله إذا كان الشفيع مليا وأما إن كان غير ملي فإنه يلزمه ضامن بالمال يعني أو رهن يساوي قيمة الشقص أو أكثر إن لم يأت بذلك لزمه تعجيل الثمن وإلا فلا شفعة له
قال في المدونة ما اشتري بعين أو مثلي فالشفعة فيه بمثل ثمنه وما اشتري بمقوم فبقيمته
ومن المدونة أيضا ما اشتري بعين شفع فيه بقيمته وما اشتري بعوض فإنما ينظر إلى قيمته يوم الصفقة
ومن
____________________

الصفحة 94