المدونة أيضا قال مالك ومن ابتاع شقصا بثمن إلى أجل فللشفيع أن يأخذه بالثمن إلى ذلك الأجل إن كان مليا أو يأتي بضامن ثقة ملي ا هـ ونقل المواق على قول الشيخ خليل بمثل الثمن ولو دينا أو قيمة برهنه وضامنه ما نصه أشهب إذا اشترى بثمن مؤجل بحميل أو رهن فقام الشفيع وهو أملى منه فإن لم يجد حميلا أو رهنا مثله فلا شفعة له ولو جاء برهن لا شك أن فيه وفاء لم يقبل منه إلا مثل الأول ولو كان برهن وحميل فجاء برهن ولم يقدر على حميل فلا شفعة له ا هـ
فروع الأول إذا كان الثمن مؤجلا ونقد الشفيع الثمن فإنه يدفع للمشتري نقله الشارح عن المقرب
الثاني قال في التوضيح قال أشهب إذا اشتراه بحميل أو رهن فليس للشفيع وإن كان أملى منه أخذه إلا بحميل أو رهن مثله وقال أشهب أيضا إذا كان أملى من الحميل ومن المشتري أخذه بلا رهن وبلا حميل واختار محمد الأول
الثالث إذا تراخى قيام الشفيع حتى حل الأجل ففي تأخير الشفيع إلى مثل ذلك الأجل قولان والأول أصوب
الرابع إذا أخذ الشقص عن دين في الذمة ففي المذهب ثلاثة أقوال الأول هو مذهب المدونة أنه يأخذه بمثل الدين الثاني بقيمته قاله ابن الماجشون وسحنون الثالث الفرق فإن كان عينا أخذ بمثله وإن كان عرضا أخذ بقيمته قاله أشهب ا هـ من التوضيح باختصار
وما ينوب المشتري فيما اشترى يدفعه له الشفيع محضرا يعني أن كل ما لزم المشتري في الشقص المشترى من إجارة عدول وثمن رق وأجرة دلال إن كانت من عند المشتري فإنه يلزم الشفيع مثله وظاهر عموم قوله وما ينوب أنه يلزم العكس إذا أعطاه المشتري وهو كذلك على قول
قال في التوضيح فرع وعلى الشفيع أجرة الدلال إن كانت من عند المشتري وثمن ما كتب فيه لأن بذلك وصل المبتاع إلى المبيع وإن كان المبتاع دفع أكثر من المعتاد لم يكن على الشفيع إلا دفع المعتاد بذلك أفتى ابن عتاب وابن مالك وابن القطان المتيطي ولا أعلم لهم مخالفا ابن يونس قال بعض الفقهاء انظر لو غرم على الشقص غرما هل يأخذه الشفيع بالثمن وبما غرم عليه وقد اختلف فيمن اشترى شيئا من أيدي اللصوص هل يأخذه ربه بغرم أو بغيره ا هـ ونقل الشارح عن أحكام ابن سهل عن ابن عتاب أنه يلزم الشفيع الأجرة التي أداها المشتري عند ابتياعه