على حدة
وكذلك الدور ما كان منها متقارب المكان متساويا في النفاق والرغبة جمع في القسمة فيجمع كل واحد نصيبه في دار واحدة أو دار وبعض أخرى وإلا قسمت كل دار على حدة وأما الجنات والثمار فإن اختلفت مثل أن تكون جنة من تفاح وأخرى من رمان لم يضم واحد منهما إلى الآخر وإن كانت الثمار فيها مختلطة فهي كالكروم ما تقارب منها واتفقت الرغبة فيه والكرم جمع بعضه إلى بعض وإلا فلا والجنة الواحدة إذا قسمت وفيها الثمر قسم قاعتها وشجرها بتعديل بالقيمة حتى يكون كل سهم بما فيه من الشجر معادلا السهم الآخر وإن اختلف التكسير فيها بالنقصان والزيادة ولا يجوز أن تصير الشجرة من أحد السهام في سهم الآخر ولا يقسم بالقرعة إلا الصنف الواحد أو المتشابه فالبز كله صنف واحد
وينضاف إليه الصوف والأفرية وقيل هو أصناف
وثياب القطن والكتان صنف والحرير والخز صنف ويقسم المخيط من ذلك مع غير المخيط والخيل والبغال والحمير كل واحد منها صنف
ا هـ
باختصار ثم أشار الناظم إلى بعض أحكام هذا النوع من القسمة فقال ومن أبى القسم بها فيجبر يريد أن من دعا إلى قسم القرعة فإنه يجاب إلى ذلك ومن امتنع منه حكم عليه به قال ابن سلمون وهذه القسمة هي التي يحكم بها على من أباها وبها يقسم على المحاجير ثم قال وجمع حظين بها مستنكر المواق سمع ابن القاسم لا يجمع حظ اثنين في القسم ابن رشد هو قوله في المدونة ومعناه أن لا يكونوا أهل سهم واحد اللخمي يجوز أن يجمع نصيبان في القسم بالتراضي ومنع ذلك ابن القاسم في القرعة وسمع القرينان الإخوة للأم يرثون الثلث يقول أحدهم أقسموا حصتي على حدة ليس ذلك له ويقسم له ولإخوته جميعا الثلث ثم يقاسمهم بعد إن شاء ابن رشد لا خلاف في ذلك في أهل السهم الواحد كالبنات أو الزوجات ونحوهم
وأما العصبة فثالث الأقوال قول ابن القاسم في المدونة لهم أن يجمعوا نصيبهم إن أرادوا ابن سلمون ولا يجمع فيها بين حظين قال مالك في المجموعة فإن كانت زوجة مع عصبة ضرب لها بحظها في أحد الطرفين قال ابن القاسم واحدا كان العصبة أو جماعة إنما يخرج سهمهم واحدا ثم يقتسمون بينهم بعد ذلك إن شاؤوا لأن العصبة كأهل سهم واحد وكذلك الإخوة للأم والنسوة الزوجات إذا كثروا إنما يضرب لهم سهم واحد ثم يقتسمون بينهم بعد ذلك وفي كتاب الاستغناء إذا كانت دار بين أخوين بنصفين فمات أحدهما عن ورثة فإنما يضرب لهم بسهم واحد فتقسم الدار نصفين ويقترع عليها ثم يقتسم الورثة النصف الصائر لمورثهم بعد ذلك وفيه قال يحيى بن عمر من اشترى نصف نصيب وارث فأراد أن يضرب له بسهم فليس له ذلك وإنما يضرب بجميع سهم الوارث ويخرج هو معه ثم يقتسم مع الوارث بعد ذلك قوله كذاك في اختلاف الأجناس تقدم الكلام عليه قوله وفي مكيل أو
____________________