كتاب سنن سعيد بن منصور - ت الأعظمي - ط العلمية (اسم الجزء: 2)
2442- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ ، عَنِ الأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَ تَجُزُّوا أَعْرَافَ الْخَيْلِ ؛ فَإِنَّهَا إِدْفَاؤُهَا ، وَلاَ أَدْنَابَهَا ؛ فَإِنَّهَا مَذَابُّهَا.
بَابُ مَا جَاءَ فِي دُعَاءِ الْخَيْلِ.
2443- حَدَّثَنَا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ ، قَالَ : مَرَرْتُ بِأَبِي ذَرٍّ وَهُوَ يُمَرِّغُ فَرَسًا لَهُ ، ثُمَّ أَخَذَ يَمْسَحُ بِثَوْبِهِ ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ ، إِنَّكَ لَتُحِبُّ فَرَسَكَ هَذَا ، قَالَ : نَعَمْ , وَاللَّهِ إِنِّي لأَرَى هَذَا قَدِ اسْتُجِيبَ لَهُ ، قُلْتُ : وَهَلْ يَدْعُو الْخَيْلُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، مَا مِنْ فَرَسٍ إِلاَّ وَلَهُ دَعْوَةٌ يَدْعُو بِهَا فَمِنْهَا مَا يُسْتَجَابُ لَهُ ، وَمِنْهَا مَا لاَ يُسْتَجَابُ لَهُ , يَقُولُ : اللَّهُمَّ ، مَلَّكْتَنِي ابْنَ آدَمَ ، وَجَعَلْتَ رِزْقِي بِيَدِهِ ، فَاجْعَلْنِي أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ ، وَمَا أَرَى فَرَسِي هَذَا إِلاَّ قَدِ اسْتُجِيبَ لَهُ.مِنَ الْبَهَائِمِ ؟ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ : إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ فَرَسٍ إِلاَّ أَنَّهُ يَدْعُو اللَّهَ كُلَّ سَحَرٍ يَقُولُ : اللَّهُمَّ ، خَوَّلْتَنِي عَبْدًا مِنْ عَبِيدِكَ ، وَجَعَلْتَ رِزْقِي فِي يَدَيْهِ ، اللَّهُمَّ فَاجْعَلْنِي أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَأَهْلِهِ وَمَالِهِ.
2444- حَدَّثَنَا عَبد الله بن وهب قال أخبرني عَمْرو بن الحارث عَن يزيد بن أبي حبيب عَن عَبد الرحمن بن شماسة عَن مُعَاوِيَة بن حديج انه مر به على رجل بالمضمار ومعه فرسه فمسك برسنة على ظل كثيب فأرسل غلاَمه لينظر من هو فإذا هو بأبى ذر فأقبل بن حديج إليه فقال يا أبا ذر إني أرى هذا الفرس قد عناك وما أرى عنده شيئا فقال أبو ذر هذا فرس قد استجيب له فقال له بن حديج وما دعاء بهيمة من البهائم فقال أبو ذر انه ليس من فرس إلاَّ انه يدعو الله كل سحر يقول اللهم خولتني عبدا من عبيدك وجعلت رزقى فِي يديه اللهم فاجعلني أحب إليه من ولده وأهله وماله.
الصفحة 169