كتاب سنن سعيد بن منصور - ت الأعظمي - ط العلمية (اسم الجزء: 2)

بَابُ الرُّخْصَةِ فِي تَرْكِ دُعَاءِ الْمُشْرِكِينَ.
2484- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، قَالَ : كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ أَسْأَلُهُ عَنْ دُعَاءِ الْمُشْرِكِينَ عِنْدَ الْقِتَالِ ، فَكَتَبَ : أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي أَوَّلِ الإِسْلاَمِ ، وَقَدْ أَغَارَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ ، وَأَنْعَامُهُمْ تَسْقِي عَلَى الْمَاءِ ، فَقَتَلَ مُقَاتِلِيهِمْ ، وَسَبَى سَبْيَهُمْ ، وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنِي بِذَلِكَ عَبْدُ اللهِ ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْجَيْشِ.
2485- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَن النَّهْدِيِّ ، قَالَ : كُنَّا نَدْعُو وَنَدَعُ.
2486- حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يُونُسُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : لَيْسَ لِلرُّومِ دَعْوَةٌ ، قَدْ دُعُوا مُنْذُ أَيَادِ الدَّهْرِ.
2487- حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جُوَيْبِرٌ ، عَنْ أَبِي سَهْلٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : كَانَ يَصِيحُ بِذَلِكَ صِيَاحًا أَنْ لاَ دَعْوَةَ لِلرُّومِ.
2488- حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، قَالَ : كُنَّا نَغْزُو فَنَدْعُو وَنَدَعُ.
بَابُ مَا جَاءَ فِي طَاعَةِ الإِمَامِ.
2489- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ مَوْلًى لأَبِي رَيْحَانَةَ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أَبَا رَيْحَانَةَ كَانَ مُرَابِطًا بِالسَّاحِلِ ، وَأَنَّهُ اسْتَأْذَنَ أَمِيرَ مُرَابَطَتِهِ : ايْذَنْ لِي أَنْ آتِيَ أَهْلِي ، أَوْ أَجِّلْنِي لَيْلَةً ، فَفَعَلَ ، فَقَدِمَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ عِشَاءً ، فَأَتَى الْمَسْجِدَ ، وَلَمْ يَأْتِ أَهْلَهُ ، فَافْتَتَحَ سُورَةً ، ثُمَّ سُورَةً أُخْرَى حَتَّى أَدْرَكَهُ الصُّبْحُ ، وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحَ تَوَجَّهَ رَاجِعًا إِلَى مُرَابَطِهِ مِنَ السَّاحِلِ ، فَقِيلَ لَهُ : يَا أَبَا رَيْحَانَةَ لَوْ أَتَيْتَ أَهْلَكَ فَسَلَّمْتَ عَلَيْهِمْ ، وَأَلْمَحْتَ بِهِمْ ، فَقَالَ : إِنَّمَا أَجَّلَنِي أَمِيرِي لَيْلَةً ، وَقَدْ مَضَى أَجَلُهُ ، وَلَسْتُ بِالَّذِي أَكْذِبُ ، وَلاَ أَتَخَلَّفُ عَنْ مُرَابَطِي فَتَوَجَّهَ ، وَلَمْ يَأْتِ أَهْلَهُ ، وَلَمْ يَرَهُمْ حَتَّى رَجَعَ ، وَكَانَ مَسْكَنُهُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ.

الصفحة 192