كتاب سنن سعيد بن منصور - ت الأعظمي - ط العلمية (اسم الجزء: 2)
2547- حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَجْفَاءِ السُّلَمِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَقَالَ : أَلاَ لاَ تُغَالُوا فِي صُدُقِ النِّسَاءِ ، فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا أَوْ تَقْوًى عِنْدَ اللهِ لَكَانَ أَوْلاَكُمْ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا أَصْدَقَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ ، وَلاَ أُصْدِقَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ فَوْقَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً ، أَلاَ وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيُغْلِي بِصَدُقَةِ امْرَأَتِهِ حَتَّى يُبْقِيَ لَهَا عَدَاوَةً فِي نَفْسِهِ ، فَيَقُولُ كَلَّفْتُ إِلَيْكَ عَلَقَ الْقِرْبَةِ - أَوْ عَرَقَ الْقِرْبَةِ - وَأُخْرَى تَقُولُونَهَا فِي مَغَازِيكُمْ ، قُتِلَ فُلاَنٌ شَهِيدًا ، وَمَاتَ فُلاَنٌ شَهِيدًا ، وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَوْقَرَ دَفَّ رَاحِلَتِهِ أَوْ عَجُزَهَا ذَهَبًا أَوْ فِضَّةٍ يُرِيدَ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ ، أَلاَ لاَ تَقُولُوا ذَاكُمْ ، وَلَكِنْ قُولُوا : كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ قُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ.
بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الْخُيَلاَءِ وَمَا يُكْرَهُ مِنْهُ.
2548- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ عَتِيكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ مِنَ الْغَيْرَةِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمِنْهَا مَا يَبْغَضُ اللَّهُ ، وَإِنَّ مِنَ الْخُيَلاَءِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ وَمِنْهَا مَا يَبْغَضُ اللَّهُ ، فَأَمَّا مَا يُحِبُّ اللَّهُ مِنَ الْغَيْرَةِ فَالْغَيْرَةُ فِي رِيبَةٍ ، وَأَمَّا مَا يُبْغِضُ اللَّهُ مِنَ الْغَيْرَةِ ، فَالْغَيْرَةُ مِنْ غَيْرِ رِيبَةٍ ، وَأَمَّا مَا يُحِبُّ اللَّهُ مِنَ الْخُيَلاَءِ ، فَالرَّجُلُ يَخْتَالُ بِنَفْسِهِ عِنْدَ الْقِتَالِ وَالصَّدَقَةِ ، وَأَمَّا مَا يَبْغَضُ اللَّهُ فَالْمَرَحُ.
الصفحة 212