كتاب سنن سعيد بن منصور - ت الأعظمي - ط العلمية (اسم الجزء: 2)

2556- حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصِ بْنِ عُمَرِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَحَدِ الْمَوْطِنَيْنِ يَوْمَ بَدْرٍ أَوْ يَوْمَ أُحُدٍ {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ} فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، يُقَالُ لَهُ ابْنُ قُسْحُمٍ قَالَ : بَخٍ بَخٍ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا أَرَدْتَ بِقَوْلِكَ بَخٍ بَخٍ ؟ قَالَ : قُلْتُ : إِنْ دَخَلْتُهَا إِنَّ لِي فِيهَا سَعَةً ، أَيْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ ؟ قَالَ : تَلْقَى هَذَا الْعَدُوَّ فَتَصْدُقَ اللَّهَ فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ كُنَّ فِي يَدِهِ ، فَقَالَ : ... . مِنْ طَعَامِ الدُّنْيَا ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ.
2557- حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، قِيلَ : أَيُّ الشُّهَدَاءِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : مَنْ أُهَرِيقَ دَمُهُ وَعُقِرَ جَوَادُهُ.
2558- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ أَبَانَ بْنِ أَبِي حُدَيْرٍ ، حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا خَرَجَ إِلَى بَدْرٍ أَرَادَ سَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ وَأَبُوهُ أَنْ يَخْرُجَا جَمِيعًا ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَرَهُمَا أَنْ يَخْرُجَ أَحَدُهُمَا ، فَاسْتَهَمَا ، فَخَرَجَ سَهْمُ سَعْدٍ ، فَقَالَ : أَتُؤْثِرُنِي بِهَا يَا بُنَيَّ ؟ فَقَالَ سَعْدٌ : إِنَّهَا الْجَنَّةُ ، وَلَوْ كَانَ غَيْرَهَا لَآثَرْتُكَ بِهِ ، فَخَرَجَ سَعْدٌ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ ، ثُمَّ قُتِلَ خَيْثَمَةُ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ يَوْمَ أُحُدٍ.

الصفحة 215