كتاب سنن سعيد بن منصور - ت الأعظمي - ط العلمية (اسم الجزء: 2)

2576- حَدَّثَنَا أَبُو وَكِيعٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : خَطَبَنَا سَعْدُ بْنُ عُبَيْدٍ بِالْقَادِسِيَّةِ ، وَقَالَ : إِنَّا لاَقُو الْعَدُوِّ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَلاَ أُرَانِي إِلاَّ مُسْتَشْهَدًا فَلاَ تَنْزِعُوا عَنِّي ثَوْبًا إِلاَّ خُفًّا.
2577- حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ ، وَيُونُسُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الشَّهِيدِ : يُغَسَّلُ.
2578- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : يُنْزَعُ عَنِ الْقَتِيلِ الْفَرْوُ ، وَالْمُوزَجَيْنِ ، وَالاِفَرَاهِيجَيْنِ ، وَالْجَوْرَبَيْنِ ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الْجَوْرَبَانِ يُكْمِلاَنِ وِتْرًا فَيُتْرَكَانِ عَلَيْهِ ، وَيُدْفَنُ فِي ثِيَابِهِ.
2579- حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : خَرَجْنَا فِي جَيْشٍ نَحْوَ فَارِسَ فِيهِمْ عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ ، وَمِعْضَدٌ الْعِجْلِيُّ ، وَيَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّخَعِيُّ ، وَعَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ ، فَحَاصَرْنَا قَصْرًا ، وَكَانَ مَعَنَا صَاحِبٌ لَنَا مَرِيضٌ ، فَحَفَرْنَا لَهُ قَبْرًا ، فَرَأَى يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ كَأَنَّهُ بِغُزَيْلٍ أَبْيَضَ حَتَّى دُفِنَ فِي ذَلِكَ الْقَبْرِ ، وَكَانَ يَزِيدُ أَبْيَضَ خَفِيفًا فَجَعَلَ يَتَعَرَّضُ الْقَصْرَ ، فَأَصَابَهُ حَجَرٌ فَقَتَلَهُ ، فَجِئْنَا بِهِ ، فَدَفَنَّاهُ فِي ذَلِكَ الْقَبْرِ ، وَخَرَجَ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ يَتَعَرَّضُ لِلْقَصْرِ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ بَيْضَاءُ جَدِيدَةٌ ، فَقَالَ : مَا أَحْسَنَ تَحَدُّرَ الدَّمِ عَلَى هَذِهِ فَأَصَابَهُ حَجَرٌ ، فَقَتَلَهُ فَتَحَدَّرَ الدَّمُ عَلَى جُبَّتِهِ ، فَدَفَنَّاهُ ، وَخَرَجَ مِعْضَدٌ يَتَعَرَّضُ لِلْقَصْرِ فَأَصَابَهُ حَجَرٌ ، فَشَجَّهُ ، فَجَعَلَ يَمْسَحُهَا بِيَدِهِ ، وَيَقُولُ : إِنَّهَا لَصَغِيرَةٌ ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيُبَارِكُ فِي الصَّغِيرَةِ ، فَمَاتَ مِنْهَا فَدَفَنَّاهُ.

الصفحة 222