كتاب سنن سعيد بن منصور - ت الأعظمي - ط العلمية (اسم الجزء: 2)

بَابُ الْمَرْأَةِ تُجِيرُ عَلَى الْقَوْمِ.
2610- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ ، أَنَّ أَبَا مُرَّةَ ، مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا أَجَارَتْ رَجُلَيْنِ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ يَوْمَ فَتَحَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَ : مَا هَذَا يَا أُمَّ هَانِئٍ ؟ لأَقْتُلَنَّهُمَا قَالَتْ : فَأَغْلَقْتُ عَلَيْهِمَا ، ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وَابْنَتُهُ فَاطِمَةُ تَسْتُرُهُ بِثَوْبٍ ، فَاغْتَسَلَ ، ثُمَّ أَخَذَ الثَّوْبَ فَالْتَحَفَهُ ، ثُمَّ صَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتِ الضُّحَى ، ثُمَّ قَالَ : مَا لَكِ يَا أُمَّ هَانِئٍ ؟ قُلْتُ : إِنِّي أَجَرْتُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَحْمَائِي ، فَجَاءَ عَلِيٌّ يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَهُمَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أَمَّنَّا مَنْ أَمَّنْتِ ، وَأَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ.
2611- حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، إِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ لَتُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَيَجُوزُ.
2612- حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ جَاءَتْ أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَتْ : أَيْ رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أَجَرْتُ أَحْمَائِي ، وَأَغْلَقْتُ عَلَيْهِمْ ، وَإِنَّ ابْنَ أُمِّي أَرَادَ قَتْلَهُمْ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ : قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ ، إِنَّمَا يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ ، ثُمَّ جَاءَهَا فَتَوَضَّأَ عِنْدَهَا ، ثُمَّ تَعَطَّفَ بِثَوْبِهِ ، وَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ.
2613- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، قَالَ : جِيءَ بِثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ أَسِيرًا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنْ شِئْتَ أَنْ نَقْتُلَكَ ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ نَفْدِيَكَ ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ نَعْتِقَكَ ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تُسْلِمَ ، فَقَالَ : إِنْ تَصِلْ تَصِلْ عَظِيمًا ، وَإِنْ تُفَادِ تُفَادِ عَظِيمًا ، وَإِنْ تُعْتِقْ تُعْتِقْ عَظِيمًا ، وَإِنْ أُسْلِمْ قَسْرًا فَلاَ ، فَأَعْتَقَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ أَسْلَمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لاَ تُحْمَلُ إِلَى قُرَيْشٍ حَبَّةٌ وَلاَ تَمْرَةٌ حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، فَكَتَبَتْ قُرَيْشٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْأَلُهُ بِأَرْحَامِهَا ، وَتَقُولُ : إِنَّكَ تَأْمُرُ بِصِلَةِ الرَّحِمِ ، وَقَدْ هَلَكْنَا وَهَلَكَ عِيَالاَتُنَا ، فَكَتَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى ثُمَامَةَ أَنْ تَدَعَ لِحَرَمِ اللهِ وَأَمْنِهِ مَادَّتَهُمْ ، وَأَنْ لاَ تَحْمِيَ عَلَيْهِمْ فَحَمَلَ إِلَيْهِمْ.

الصفحة 234