كتاب سنن سعيد بن منصور - ت الأعظمي - ط العلمية (اسم الجزء: 2)

2875- حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ اسْتَحْيَا الْمُسْلِمُونَ مِنْ عَوْرَاتِ إِخْوَانِهِمْ وَأَلْقَوْهُمْ فِي قَلِيبٍ فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : أَيْ فُلاَنُ أَيْ فُلاَنُ أَلَمْ تَجِدُوا اللَّهَ مَلِيًّا بِمَا وَعَدَكُمْ ؟ أَيْ فُلاَنُ أَيْ فُلاَنُ - يُسَمِّيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ - أَلَمْ تَجِدُوا اللَّهَ مَلِيًّا بِمَا وَعَدَكُمْ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ أَوَ يَسْمَعُونَ ؟ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ كَمَا تَسْمَعُونَ.
2876- حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتَلَ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ بِيَدِهِ ، وَقَالَ : اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى رَجُلٍ قَتَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَاشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى قَوْمٍ أَدْمَوْا وَجْهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَبِيلِ اللهِ.
2877- حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ : مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ ؟ فَقَالَ أَبُو دُجَانَةَ : أَنَا ، فَجَاءَ بِهِ قَدِ اْثَنَى قَالَ : أَعْطَيْتَهُ حَقَّهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ.
2878- حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الأَلْهَانِيِّ ، عَنْ أَشْيَاخِهِ قَالَ : ذكِرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : إِنَّ عَبْدِي كُلَّ عَبْدِي الَّذِي يَذْكُرُنِي ، وَإِنْ كَانَ مُكَافِئًا قِرْنَهُ فَسَمِعَهَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَعَقَدَ عَلَيْهَا حَتَّى إِذَا قَدِمَ النَّاسُ الشَّامَ انْبَعَثَ فِي سَرِيَّةٍ وَهُمْ رِجَالٌ عَلَى أَقْدَامِهِمْ ، فَأَبْطَأَ عَنْ
أَصْحَابِهِ يُصَلِّي ، وَهَبَطَ إِلَيْهِ عِلْجٌ مِنَ الرُّومِ عَلَى كَوْدَنٍ شَاكِ السِّلاَحِ , يُرِيدُهُ ، فَجَاءَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ كَرْمٌ لَهُ سِيَاجٌ أُمُّ غَيْلاَنَ الشَّوْكُ ، فَرَبَطَ الْعِلْجُ فَرَسَهُ ، ثُمَّ شَقَّقَ إِلَيْهِ الْكَرْمَ يَتَهَدَّدُهُ , حَتَّى إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ إِلاَّ السِّيَاجُ وَالرَّجُلُ يَذْكُرُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَثْرَةُ ذِكْرِهِ لَمْ يَشْغَلْهُ تَهَدُّدُ عَدُوِّهِ إِيَّاهُ ، يَقُولُ : اللَّهُمَّ قَدْ ضِقْتُ بِهِ ذَرْعًا , فَاكْفِنِيهِ ، فَنَظَرَ الرُّومِيُّ فُرْجَةً مِنَ السِّيَاجِ فَذَهَبَ لِيَخْرُجَ إِلَيْهِ مِنْهَا ، فَنَشِبَ الشَّوْكُ بِكُمِّ يَدِهِ فَعَالَجَ طَوِيلاً لِيَتَخَلَّصَ مِنْهَا ، فَذَهَبَ لِيُخَلِّصَ كُمَّهُ الأَيْمَنَ ، فَقَبَضَ الشَّوْكُ عَلَيْهِ ، فَرَبَطَهُ اللَّهُ رَبْطًا ، فَلَمَّا رَآهُ الْمُسْلِمُ مَضَى إِلَيْهِ ، فَلَمَّا رَأَى الْعِلْجُ الْمُسْلِمَ قَدْ أَقْبَلَ إِلَيْهِ جَعَلَ يَنْحِرُ وَهُوَ فِي ذَلِكَ قَدْ أَثْبَتَهُ اللَّهُ فَلَمْ يَتَخَلَّصْ إِلَيْهِ الرَّجُلُ حَتَّى وَجَأَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرٍ كَانَ مَعَهُ ، فَوَقَعَ , فَجَعَلَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ يَذْكُرُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ قَتَلْتَهُ ثُمَّ سَلَبَهُ سِلاَحَهُ وَثِيَابَهُ ، وَحَمَلَهُ اللَّهُ عَلَى فَرَسِهِ.

الصفحة 314