كتاب سنن سعيد بن منصور - ت الأعظمي - ط العلمية (اسم الجزء: 2)

2888- حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : سَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، رَجُلاً يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَنْفِقُ مَالِي وَنَفْسِي فِي سَبِيلِكَ ، قَالَ الأَعْمَشُ : وَرُبَّمَا قَالَ : وَوَلَدِي ، فَقَالَ عُمَرُ : أَلاَ لا يَسْكُتُ أَحَدُكُمْ فَإِنِ ابْتُلِيَ صَبَرَ ، وَإِنْ عُوفِيَ شَكَرَ.
2889- حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَرْبُ خَدْعَةً.
2890- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، أَنَّ بُكَيْرًا ، حَدَّثَهُ أَنَّ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَمَّرَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَكْثَرَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّكُمْ تَقُولُونَ فِي أُسَامَةَ أَنَّ أُسَامَةَ حَدَثُ السِّنِّ ، وَإِنْ تَقُولُوا فَقَدْ قُلْتُمْ لأَبِيهِ مِنْ قَبْلِهِ ، وَايْمُ اللهِ إِنَّهُ لَخَلِيقٌ لِلإِمْرَةِ قَالَ بُكَيْرٌ : فَبَلَغَنِي أَنَّ عَبِيدَةَ بْنَ سُفْيَانَ قَالَ : فَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونَ هَذِهِ إِلَى الْيَوْمِ قَالَ بُكَيْرٌ : وَسَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ قَالَ : أَمَّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسَامَةَ عَلَى جَيْشٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يَحْرِقَ قَرْيبْنَا ، فَمَضَى أَوَّلُ الْجَيْشِ وَجَعَلَ أُسَامَةُ يَتَرَدَّدُ ، حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَدَخَلَ أُسَامَةُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ : مَا تَأْمُرُنِي ؟ فَقَالَ : تَمْضِي عَلَى أَمْرِكَ الَّذِي أَمَرَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ أَزِيدُ فِيهِ وَلاَ أَنْقُصُ مِنْهُ فَقَالَ النَّاسُ : إِنَّكَ إِنْ تَبْعَثْ أُسَامَةَ وَمَعَهُ حَدُّ النَّاسِ فَتَرْتَدُّ هَذِهِ الأَعْرَابُ فَتَمِيلُ عَلَى ثَقَلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَاللَّهِ لَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ الذِّئَابَ وَالْكِلاَبَ تَنْهَشُنِي بِهَا مَا رَدَدْتُ أَمْرًا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، امْضِ ، فَإِنَّ اللَّهَ سِيُعِينُنَا ، وَلَكِنْ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ : نَعَمْ ، قَالَ أُسَامَةُ : فَخَرَجْتُ عَلَى عُمَرَ ، فَقَالَ : مَا فَعَلْتَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : سَأَلَنِي أَنْ آذَنَ لَكَ فَفَعَلْتُ ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَمْضِيَ ، فَقَالَ عُمَرُ : رَحِمَكَ اللَّهُ

الصفحة 317