كتاب سنن سعيد بن منصور - ت الأعظمي - ط العلمية (اسم الجزء: 2)
2899- حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي رِيدَرْسَ ، قَالُوا : سَأَلُوا أَسْمَاءَ عَنْ أَشَدِّ يَوْمٍ أَتَى عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : إِنِّي أَظُنُّ أَنِّي أَذْكُرُ ذَلِكَ ، بَيْنَا هُوَ فِي الْمَسْجِدِ وَفِيهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ ، فَقَالُوا : إِنَّهُ يَقُولُ كَذَا ، وَيَقُولُ كَذَا فِيمَا يَكْرَهُونَ ، فَقُومُوا إِلَيْهِ نَسْأَلُهُ ، فَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : تَقُولُ كَذَا ، وَتَقُولُ كَذَا ، قَالَ : نَعَمْ وَكَانَ لاَ يَكْتُمُهُمْ شَيْئًا فَامْتَدُّوهُ بَيْنَهُمْ ، وَجَاءَ الصَّرِيخُ إِلَى أَبِي ، أَدْرِكْ صَاحِبَكَ ، قَالَتْ : فَخَرَجَ أَبِي يَسْعَى ، وَلَهُ غَدَائِرُ ، فَنَادَى : وَيْلَكُمْ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ ؟ قَالَتْ : فَلَهَوْا عَنْهُ وَأَقْبَلُوا إِلَى أَبِي ، فَلَقَدْ أَتَانَا وَهُوَ يَقُولُ : تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ وَإِنَّ لَهُ الْغَدَائِرَ ، وَإِنَّهُ لَيَقُولُ هَكَذَا وَيَدُهَا فَتَتْبَعُهُ وَقَالَ سُفْيَانُ بِيَدِهِ.
2900- حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : أَعْطَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُيَيْنَةَ بْنَ بَدْرٍ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ ، وَأَعْطَى الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَ نَاسٌ مِنَ الأَنْصَارِ : تُعْطَى غَنَائِمُنَا أَقْوَامًا تَقْطُرُ دِمَاؤُهُمْ مِنْ سُيُوفِنَا ، أَوْ دِمَاؤُنَا مِنْ سُيُوفِهِمْ ، فَاجْتَمَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الأَنْصَارِ ، فَقَالَ : هَلْ فِيكُمْ إِلاَّ مِنْكُمْ ؟ فَقَالُوا : لاَ , إِلاَّ فُلاَنُ ابْنُ أُخْتِنَا ، فَقَالَ : إِنَّ ابْنَ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ ثُمَّ قَالَ : أَمَا تَرْضَوْنَ يَا مَعَاشِرَ الأَنْصَارِ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا ، وَتَذْهَبُونَ أَنْتُمْ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى دِيَارِكُمْ ؟ قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ : لَوْ أَخَذَ النَّاسُ وَادِيًا ، وَأَخَذَتِ الأَنْصَارُ شِعْبًا لأَخَذْتُ شِعْبَ الأَنْصَارِ ، الأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي ، وَلَوْلاَ الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَءًا مِنَ الأَنْصَارِ.
الصفحة 321