كتاب سنن سعيد بن منصور - ت الأعظمي - ط العلمية (اسم الجزء: 2)

2911- حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : لَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ إِذَا هُوَ بِنِسَاءِ الأَنْصَارِ يَبْكِينَ قَتْلاَهُنَّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَكِنَّ حَمْزَةَ لاَ بَوَاكِيَ لَهُ ، فَسَمِعَ ذَلِكَ سَيِّدُ الأَنْصَارِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَأَتَى نِسَاءَ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ : عَزَمْتُ عَلَيْكُنَّ أَنْ لاَ تَبْكِيَنَّ امْرَأَةٌ مِنْكُنَّ شَجْوًا حَتَّى تَبْدَأَ بِشَجْوِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلْنَ يَبْكِينَ عَلَى حَمْزَةَ ، فَسَمِعَ ذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ ، فَأَخْبَرُوهُ بِمَا كَانَ مِنْ سَعْدٍ ، فَقَالَ : مَا أَرَدْتُ ذَلِكَ ، وَنَهَى عَنِ النَّوْحِ.
2912- حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، وَخَالِدٌ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : كُنَّا إِذَا تَصَعَّدْنَا كَبَّرْنَا ، وَإِذَا تَصَوَّبْنَا سَبَّحْنَا.
2913- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ أَنَّهُ اجْتَمَعَ الْمَلأُ مِنْ قُرَيْشٍ فِي الْحِجْرِ ، وَتَعَاقَدُوا بِاللاَّتِ وَالْعُزَّى وَمَنَاتِ الثَّالِثَةِ الأُخْرَى ، لَيَقْتُلُنَّ مُحَمَّدًا ، فَبَلَغَ ذَلِكَ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ ، فَدَخَلَتْ عَلَى أَبِيهَا ، فَأَخْبَرَتْهُ ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ كَمَا هُمْ جُلُوسٌ فِي الْحِجْرِ حَتَّى جَاءَهُمْ ، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ ضَرَبَ اللَّهُ بِأَذْقَانِهِمْ فِي صُدُورِهِمْ ، فَأَقْبَلَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ قَالَ : شَاهَتِ الْوُجُوهُ ، شَاهَتِ الْوُجُوهُ ، وَأَخَذَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ ، فَرَمَاهُمْ بِهَا ، فَقَالَ : مَا أَصَابَتْ تِلْكَ الْحَصْبَاءُ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرًا.

الصفحة 326