كتاب سنن سعيد بن منصور - ت الأعظمي - ط العلمية (اسم الجزء: 2)

2917- حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدَّتِهِ ، قَالَتْ : أَتَتْنِي أُمِّي رَاغِبَةً فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصِلُهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ.
2918- حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يُونُسَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْدَى إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ وَغَيْرِهِ ، فَقَبِلَ هَدِيَّتَهُمْ.
2919- حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُرَافِقُ بَيْنَ أَصْحَابِهِ رُفَقَاءَ ، فَجَاءَتْ رُفْقَةٌ يَهْرِفُونَ بِرَجُلٍ يَقُولُونَ : مَا رَأَيْنَا مِثْلَ فُلاَنٍ ، إِنْ نَزَلْنَا فَصَلاَةٌ ، وَإِنْ رَكِبْنَا فَقِرَاءَةٌ ، وَلاَ يُفْطِرُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَانَ يَرْحَلُ لَهُ ؟ وَمَنْ كَانَ يَعْمَلُ لَهُ ؟ وَذَكَرَ سُفْيَانُ أَشْيَاءَ فَقَالُوا : نَحْنُ ، فَقَالَ : كُلُّكُمْ خَيْرٌ مِنْهُ.
2920- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ قُرْطٍ الأَزْدِيَّ قَالَ : أَزْحَفَ عَلَى بَكْرٍ لِي وَأَنَا مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، فَسَبَقَنِي الْجَيْشُ ، فَأَرَدْتُ تَرْكَهُ ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُقِيمَهُ ، فَقَامَ فَلَمْ أَزَلْ أَتَّبِعِ الأَثَرَ حَتَّى لَحِقْتُهُمْ وَهُمْ يُقَاتِلُونَ الرُّومَ فِي شَرَفٍ ، وَنِسَاءُ خَالِدٍ وَنِسَاءُ أَصْحَابِهِ مُشَمِّرَاتٍ يَحْمِلْنَ الْمَاءَ لِلْمُهَاجِرِينَ وَيَرْتَجِزْنَ.
2921- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ الرُّومَ ، حَرَبُوا إِصْطِيبَانَ الأَحْزَمَ - وَكَانَ مَلِكَهُمْ - وَأَلْقَوْهُ فِي جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ ، فَمَرَّ بِهِ تُجَّارٌ فَعَرَفُوهُ ، فَحَمَلُوهُ حَتَّى أَخْرَجُوهُ إِلَى أَرْضِ حَوْرَانَ ، فَأَتَى مُحَمَّدَ بْنَ مَرْوَانَ فَاسْتَغَاثَ بِهِ ، وَكَانَ يَدْعُوهُ أَخِي ، فَقَالَ إِصْطِيبَانُ لِمُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ : أَتَأْذَنُ لِي بِالدُّخُولِ فِي السَّيْرِ فِي أَرْضِكَ حَتَّى أَنْفُذَ إِلَى أَرْضِ الرُّومِ ؟ فَقَالَ : لاَ أَسْتَطِيعُ أَنْ آذَنَ لَكَ حَتَّى يَأْذَنَ لَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ إِصْطِيبَانُ : إِنِّي قَدْ عَاهَدْتُ اللَّهَ لَئِنْ رَدَّنِي إِلَى مُلْكِي لاَ أَدَعُ فِي أَرْضِ الرُّومِ مُسْلِمًا يُصَلِّي الْقِبْلَةَ إِلاَّ أَعْتَقْتُهُ ، وَجَهَّزْتُهُ عَلَى أَنْ يُقَاتِلُوا مَعِي ، فَاسْتَأْذَنَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ ، فَأَذِنَ لَهُ فَعَبَرَ فِي أَرْضِهِ حَتَّى بَلَغَ أَرْضَ الرُّومِ نَحْوَ أَرْمِينِيَةَ الرَّابِعَةِ ، فَاسْتَنْصَرَ الْمُسْلِمِينَ ، فَقَاتَلُوا مَعَهُ حَتَّى ظَفَرَ بِعَدُوُّهِ مِنَ الرُّومِ ، وَجَعَلَ يَقْتُلُ عَدُوَّهُ وَأَصْحَابَ شَوْكَتِهِ حَتَّى ظَهَرَ عَلَيْهِمْ ، وَاسْتَمْكَنَ مِنْ مُلْكِهِمْ وَدَانَتْ لَهُ أَرْضُ الرُّومِ ، فَأَعْتَقَ عِنْدَ ذَلِكَ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ ، أَتَى بِهِمْ مِنْ أَرْضِ الرُّومِ كُلِّهَا فَأَعْتَقَهُمْ وَحَمَلَهُمْ حَتَّى بَلَغُوا أَرْضَ قِنَّسْرِينَ ، وَأَعْطَاهُمْ خَمْسَةَ دَنَانِيرَ وَاسْتَحْسَنَ ذَلِكَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَالْمُسْلِمُونَ.

الصفحة 328