كتاب سنن سعيد بن منصور - ت الأعظمي - ط العلمية (اسم الجزء: 2)
2934- حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَيُّوبَ الطَّائِيِّ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : جَاءَ وَفْدُ أَهْلِ الرِّدَّةِ مِنْ أَسَدٍ وَغَطَفَانَ يَسْأَلُونَ أَبَا بَكْرٍ الصُّلْحَ ، فَخَيَّرَهُمْ ، إِمَّا حَرْبٌ مُجْلِيَةٌ ، وَإِمَّا سِلْمٌ مُخْزِيَةٌ ، قَالُوا : أَمَّا حَرْبٌ مُجْلِيَةٌ فَقَدْ عَرَفْنَاهَا ، فَمَا سِلْمٌ مُخْزِيَةٌ ؟ قَالَ : تَدُونَ قَتْلاَنَا ، وَلاَ نُودِي قَتْلاَكُمْ ، وَتَشْهَدُونَ عَلَى قَتْلاَكُمْ أَنَّهُمْ فِي النَّارِ ، وَتَرُدُّونَ إِلَيْنَا مَنْ أَخَذْتُمْ مِنَّا ، وَلاَ نَرُدُّ إِلَيْكُمْ مَا أَخَذْنَا مِنْكُمْ ، وَنَنْزِعُ مِنْكُمُ الْحَلْقَةَ وَالْكُرَاعَ ، وَتُتْرَكُونَ تَتَّبِعُونَ أَذْنَابَ الإِبِلِ حَتَّى يُرِيَ اللَّهُ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ وَالْمُؤْمِنِينَ رَأْيًا يَعْذِرُونَكُمْ عَلَيْهِ فَقَالَ عُمَرُ : أَمَّا مَا قَدْ قُلْتَ فَكَمَا قُلْتَ ، لَكِنْ قَتْلاَنَا قُتِلُوا فِي اللهِ ، أُجُورُهُمْ عَلَى اللهِ , لاَ دِيَةَ لَهُمْ.
2935- حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، يَقُولُ : بَعَثَنَا عُثْمَانُ فِي خَمْسِينَ رَاكِبًا ، وَأَمِيرُنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى ذِي خَشَبٍ اسْتَقْبَلَنَا رَجُلٌ فِي عُنُقِهِ مُصْحَفٌ ، مُتَقَلِّدٌ سَيْفَهُ ، تَذْرِفُ عَيْنَاهُ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا يَأْمُرُنَا أَنْ نَضْرِبَ بِهَذَا - يَعْنِي السَّيْفَ - عَلَى مَا فِي هَذَا ، فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ : اجْلِسْ فَنَحْنُ قَدْ ضَرَبْنَا بِهَذَا عَلَى مَا فِي هَذَا قَبْلَكَ أَوْ قَبْلَ أَنْ تُولَدَ قَالَ : فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهُمْ حَتَّى رَجَعُوا قَالَ عَمْرٌو : سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ : فَزَعَمُوا أَنَّهُمْ وَجَدُوا كِتَابًا إِلَى ابْنِ سَعْدٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الصفحة 333