كتاب تفسير عبد الرزاق (اسم الجزء: 2)

عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , قَالَ: كَانَ أَبُو لُبَابَةَ مِمَّنْ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ , قَالَ الزُّهْرِيُّ فَرَبَطَ نَفْسَهُ بِسَارِيَةٍ , ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَا أَحِلُّ نَفْسِي مِنْهَا , وَلَا أَذُوقُ طَعَامًا , وَلَا شَرَابًا حَتَّى أَمُوتَ أَوْ يَتُوبَ اللَّهُ عَلَيَّ , قَالَ: فَمَكَثَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ لَا يَذُوقُ فِيهَا طَعَامًا , وَلَا شَرَابًا حَتَّى كَانَ يَخِرُّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ , قَالَ: ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ , فَقِيلَ لَهُ: قَدْ تِيبَ عَلَيْكَ يَا أَبَا لُبَابَةَ , فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَحِلُّ نَفْسِي حَتَّى يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الَّذِي يَحِلُّنِي , قَالَ: فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَلَّهُ بِيَدِهِ , ثُمَّ قَالَ: أَبُو لُبَابَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَهَجُرَ دَارَ قَوْمِي الَّتِي أَصَبتُ فِيهَا الذَّنْبَ , وَأَنْ أَخْتَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ , فقَالَ: «§يُجْزِيكَ الثُّلُثَ يَا أَبَا لُبَابَةَ»
1124 - مَعْمَرٌ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ} [التوبة: 104] , قَالَ: " إِنَّ §اللَّهَ يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ إِذَا كَانَتْ مِنْ طَيِّبٍ وَيَأْخُذُهَا بِيَمِينِهِ , وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَصَدَّقُ بِمِثْلِ اللُّقْمَةِ فَيُرَبِّيهَا اللَّهُ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَصِيلَهُ أَوْ مُهْرَهُ , فَتَرْبُو فِي كَفِّ اللَّهِ , أَوْ قَالَ: فِي يَدِهِ حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ أُحُدٍ "

الصفحة 163