كتاب المبدع في شرح المقنع (اسم الجزء: 2)

وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا، أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــQالْأَعْدَاءِ، وَقِيلَ: هُوَ الْفُرْقَةُ وَالْقَطِيعَةُ، نُعَوُذُ بِاللَّهِ مِنْهَا (واعف عنا) أَيْ: تَجَاوَزْ وَامْحُ عَنَّا ذُنُوبَنَا (وَاغْفِرْ لَنَا) أَيِ: اسْتُرْ عَلَيْنَا ذُنُوبَنَا، وَلَا تَفْضَحْنَا (وَارْحَمْنَا) فَإِنَّا لَا نَنَالُ الْعَمَلَ بِطَاعَتِكَ، وَلَا تَرْكَ مَعَاصِيكَ إِلَّا بِرَحْمَتِكَ (أَنْتَ مَوْلَانَا) نَاصِرُنَا وَحَافِظُنَا {فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [البقرة: 286] .
يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ، وَيَحْرُمُ بِنَوْءِ كَذَا، لِخَبَرِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ؛ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَإِضَافَةُ الْمَطَرِ إِلَى النَّوْءِ دُونَ اللَّهِ كُفْرٌ إِجْمَاعًا، وَلَا يُكْرَهُ فِي نَوْءِ كَذَا، خِلَافًا لِلْآمِدِيِّ إِلَّا أَنْ يَقُولَ مَعَ ذَلِكَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى.

الصفحة 215