كتاب المهذب في فقة الإمام الشافعي للشيرازي (اسم الجزء: 2)

فصل: ومن حضر الطعام فإن كان مفطراً ففيه وجهان: أحدهما يلزمه أن يأكل لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب فإن كان مفطراً فليأكل وأن كان صائماً فليصل1" والثاني لا يجب لما روى جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب فإن شاء طعم وإن شاء ترك2" وإن دعي وهو صائم لم تسقط عنه الإجابة للخبر ولأن القصد التكثير والتبرك بحضوره وذلك يحصل مع الصوم فإن كان الصوم فرضاً لم يفطر لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "وإن كان صائماً فليصل" وإن كان تطوعاً فالمستحب أن يفطر لأنه يدخل السرور على من دعاه وإن لم يفطر جاز لأنه قربة فلم يلمه تركها والمستحب لمن فرغ من الطعام أن يدعو لصاحب الطعام لما روى عبد الله بن الزبير رضي الله عنه قال: أفطر رسول الله صلى الله عليه وسلم عند سعد بن معاذ رضي الله عنه فقال: "أفطر عندكم الصائمون وصلت عليكم الملائكة وأكل طعامكم الأبرار3".
__________
1 رواه مسلم في كتاب النكاح حديث 150، 106. أبو داود في كتاب الطعمة باب 1. ابن ماجة في كتاب الصيام باب 47.
2 رواه أبو داود في كتاب الأطعمة باب 54. أحمد في مسنده"3/138".
3 رواه البخاري في كتاب الإستعراض باب 12. مسلم في كتاب المساقاة حديث 33. الموطأ في كتاب البيوع حديث 84. ابن ماجة في كتاب الصدقات باب 8.
باب عشرة النساء والقسم
إذا تزوج امرأة فإن كانت ممن يجامع مثلها وجب تسليمها بالعقد إذا طلب ويجب عليه تسليمها إذا عرضت عليه فإن طالب بها الزوج فسألت الإنظار أنظرت ثلاثة أيام لأنه قريب ولا تنظر أكثر منه لأنه كثير وإن كانت لا يجامع مثلها لصغر أو مرض يرجى زواله لم يجب التسليم إذا طلب الزوج ولا التسلم إذا عرضت عليه لأنها لا تصلح للاستمتاع وإن كانت لا يجامع مثلها لمعنى لا يرجى زواله بأن كانت نضوة الخلق أو بها مرض لا

الصفحة 479