كتاب المنتظم في تاريخ الملوك والأمم (اسم الجزء: 2)

كيف نصنع؟ قَالَ: [1] يأخذ كل رجل منكم قدحا، ثم ليكتب فيه اسمه، ثم ائتوني به.
ففعلوا، ثم أتوه فدخل عَلَى هبل وَقَالَ [2]- يعني لقيم الصنم-: اضرب [3] بقداح هَؤُلاءِ. وكان عَبْد اللَّه أصغر بني أَبِيهِ، وكان أحبهم إِلَى عَبْد المطلب. فلما [4] أخذها/ ليضرب بها [5] ، قام عَبْد المطلب عند الكعبة يدعو اللَّه، ثم ضرب صاحب القداح، فخرج القدح عَلَى عَبْد اللَّه، فأخذه [6] عَبْد المطلب بيده، وأخذ الشفرة، ثم أقبل به إِلَى إساف ونائلة، فقامت إليه قريش من أنديتها، وَقَالُوا: ما تريد أن تصنع؟ قَالَ:
أذبحه. قالوا: لا تذبحه أبدا حَتَّى تعذر فيه، انطلق به فأت [به] [7] عرافة [لها تابع فسلها] [8] . فانطلق، فقالت [له] : كم الدية فيكم؟ [9] قالوا: عشرة من الإبل. قالت:
فارجعوا ثم قربوا [10] صاحبكم، وقربوا عشرا [11] من الإبل، ثم اضربوا عَلَيْهِ وعليها بالقداح [12] ، فإن خرجت عَلَى صاحبكم فزيدوا من الإبل حَتَّى يرضى ربكم، فإن خرجت عَلَى الإبل فقد رضي ونجا صاحبكم.
فقربوا عَبْد اللَّه وعشرا [13] من الإبل فخرجت عَلَى عَبْد اللَّه، فزادوا عشرا فخرجت عَلَى عَبْد اللَّه [14] ، فلم يزالوا عَلَى هَذَا إِلَى أن جعلوها مائة، فخرج القدح على الإبل.
__________
[1] في ت: «قالوا» .
[2] في ت: «قال» .
[3] في ت: «وضرب» .
[4] في ت: «ولما» .
[5] «بها» سقطت من ت.
[6] في أ: «فأخذ» وكذلك في الطبري 2/ 241. وما أثبتناه موافق لسيرة ابن هشام والأصل.
[7] في الأصل: «فأت عرافة» . وفي ت: «إلى عرافة» . وما بين المعقوفتين أضفناه من ابن هشام.
[8] ما بين المعقوفتين: زيادة من ابن هشام 1/ 154 ليستقيم المعنى.
[9] «فيكم» سقطت من ت.
[10] في الأصل: «فقربوا» .
[11] في ت: «عشرة» .
[12] في ت: «ثم أخرجوا بقداحكم عليه وعليها» .
[13] في ت: «فقربوا عبد الله عشرا» .
[14] «فخرجت على عبد الله» سقطت من ت.

الصفحة 199