كتاب المنتظم في تاريخ الملوك والأمم (اسم الجزء: 2)
يتحدثون إليها [1] ، فرأت نور النبوة فِي وجه عَبْد اللَّه بْن عَبْد المطلب، فقالت: يا فتى، من أنت؟ فأخبرها. فقالت: هل لك أن تقع علي وأعطيك مائة من الإبل؟ [فنظر إليها] [2] وَقَالَ:
أما الحرام فالممات دونه ... والحل لا حل فأستبينه
فكيف بالأمر الذي تبغينه [3] ... يحمي الكريم عرضه ودينه
[4] ثم مضى إِلَى امرأته آمنة بنت وهب، فكان معها، ثم ذكر الخثعمية وجمالها وما عرضت عَلَيْهِ، فأقبل عليها فلم ير منها [5] من الإقبال عَلَيْهِ [آخرا] [6] كما رآه منها أولا، فَقَالَ: هل لك فيما قلت لي [7] ؟ فقالت: قد كان ذلك مرة فاليوم لا، فذهبت مثلا. ثم قالت: [8] أي شَيْء صنعت بعدي؟ قَالَ: وقعت عَلَى زوجتي آمنة بنت وهب. فقالت:
إني والله لست بصاحبة ريبة، ولكني رأيت نور النبوة فِي وجهك، فأردت أن يكون ذلك فِي، وأبى اللَّه إلا أن يجعله حيث جعله.
وبلغ شباب قريش ما عرضت عَلَى/ عَبْد اللَّه بْن عَبْد المطلب وتأبيه عليها [9] ، فذكروا ذلك لها، فأنشأت تقول:
إني رأيت مخيلة عرضت [10] ... فتلألأت بحناتم القطر
فلمائها نور يضيء له ... ما حوله كإضاءة الفجر
__________
[1] «وكان شباب قريش يتحدثون إليها» سقط من ت.
[2] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[3] في ت، والطبقات 1/ 96: «تنوينه» وما أثبتناه موافق لما في الطبري 2/ 224. والروض الأنف 1/ 104.
[4] «يحمي الكريم عرضه ودينه» سقط من ت، والطبقات الكبرى، والطبري. وقد وردت في الأصل، والطبقات الكبرى، والطبري. وقد وردت في الأصل، والروض الأنف 1/ 104.
[5] في الأصل: «فلم ير لها» .
[6] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[7] «لي» سقطت من ت.
[8] في ت: «وقالت» .
[9] «عليها» سقطت من ت.
[10] في الأصل، ت: «لمعت» وما أثبتناه من الطبقات.