كتاب المنتظم في تاريخ الملوك والأمم (اسم الجزء: 2)
وأما عَبْد المطلب
فاسمه: شيبة [الحمد] [1] ، سمي بذلك لأنه ولد وَفِي رأسه شيبة.
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طالب مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بن عَسَاكِرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ يُونُسَ قَالَ:
أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: قَالَ أَبِي عَبْدُ الْمُطَّلِبِ [2] :
خَرَجْتُ إِلَى الْيَمَنِ فِي رِحْلَةِ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، فَنَزَلْتُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ يَقْرَأُ الزَّبُورَ. فَقَالَ: يَا عَبْدَ الْمُطَّلِبِ، ائْذَنْ لِي فَأَنْظُرُ فِي بَعْضِ جَسَدِكَ. فَقُلْتُ [3] : انْظُرْ مَا لَمْ يَكُنْ [4] عَوْرَةٌ. فَنَظَرَ فِي مِنْخَرِي فَقَالَ: أَجِدُ فِي أَحَدِ مِنْخَرَيْكَ مُلْكًا وفي الأخرى نبوّة، فهل [لك] [5] ما شَاعَةٍ؟ قُلْتُ: وَمَا الشَّاعَةُ؟ قَالَ: الزَّوْجَةُ. قُلْتُ: أَمَّا الْيَوْمَ فَلا. قَالَ:
فَإِذَا قَدِمْتَ مَكَّةَ فَتَزَوَّجَ. فَقَدِمَ فَتَزَوَّجَ هَالَةَ، فَوَلَدَتْ لَهُ حَمْزَةَ، وَصَفِيَّةَ، وَتَزَوَّجَ عَبْدُ اللَّهِ آمِنَةَ، فَوَلَدَتْ/ لَهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَقُولُ: فَلَجَ عَبْدُ اللَّهِ عَلَى أَبِيهِ [6] .
قَالَ مؤلف الكتاب [7] : يقول العرب: فلج فلان على خصمه، أي: فاز وغلب.
__________
[1] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[2] حذف السند من ت، وكتب بدلا منه: «أخبرنا هبة الله بن الحصين بإسناد له عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: قَالَ أَبِي عَبْدُ الْمُطَّلِبِ.
[3] في الأصل: «فقال» .
[4] في ت: «ما لم تر عورة» .
[5] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[6] الخبر أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى 1/ 86. وأبو نعيم في دلائل النبوة 88، 89. والبيهقي في الدلائل 1/ 106، 107. وأورده السيوطي في الخصائص الكبرى 1/ 40. وابن كثير في البداية والنهاية 2/ 251. وابن الجوزي في ألوفا رقم 79.
[7] «قال مؤلف الكتاب» سقطت من ت.
الصفحة 204