كتاب المنتظم في تاريخ الملوك والأمم (اسم الجزء: 2)
تزوج هاشم امرأة من بني عدي بْن النجار ذات شرف، وكانت تشرط عَلَى من خطبها المقام بدار قومها فولدت له شيبة الحمد، فربي [1] فِي أخواله مكرما. فبينا هو يناضل فتيان الأنصار إذ أصاب [خصلة] [2] قَالَ: أنا ابن هاشم. وسمعه رجل مجتاز، فلما قدم مكة قال لعمه المطّلب: [قد] [3] مررت بدار بني قيلة فرأيت فتى من صفته كذا، يناضل فتيانهم فاعتزى إِلَى أخيك، وما ينبغي ترك مثله فِي الغربة [4] . فرحل المطلب حَتَّى ورد المدينة، فأراده عَلَى الرحلة [5] . فَقَالَ: ذاك إِلَى الوالدة، فلم يزل بها حَتَّى أذنت له، فأقبل به قد أردفه، فإذا لقيه اللاقي [6] ، وَقَالَ: من هَذَا يا مطلب؟ قَالَ:
عَبد لي [7] فسمي عَبْد المطلب، فلما قدم مكة وقفه عَلَى ملك أبيه، وسلمه إليه [8] .
فصل
[9] وكان إِلَى عَبْد المطلب بعد هلاك [عمه] المطلب ما كان [10] إِلَى من قبله من بني [11] عَبْد مناف من أمر السقاية والرفادة، وشرف فِي قومه، وعظم خطره، فلم يكن يعدل به منهم أحد [12] .
وكان إذا أهل رمضان/ دخل حراء فبقي فيه طول الشهر، وكان يطعم المساكين، ويعظم الظلم، ويكثر الطواف بالبيت [13] .
__________
[1] في الأصل: «فنشأ» .
[2] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل، ت وأثبتناه من الطبري 2/ 248.
[3] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[4] في ت: «وما ينبغي لك ترك مثله في القرية» .
[5] في الأصل، وت: «الراحلة» .
[6] في ت: «الملاقي» .
[7] في ت: «هذا عبد لي» وما أثبتناه من الأصل والطبري.
[8] تاريخ الطبري 2/ 246- 248.
[9] بياض في ت مكان: «فصل» .
[10] في ت: «وكان عبد المطلب بعد هلاك عمه صار إليه ما كان» . وما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[11] «من قبله من بني» سقط من ت.
[12] السيرة النبويّة لابن هشام 1/ 142. والطبري 2/ 251.
[13] من أول: «وكان إذا أهل رمضان ... » حتى « ... الطواف بالبيت» سقط من ت.