كتاب المنتظم في تاريخ الملوك والأمم (اسم الجزء: 2)
فصل
وعَبْد المطلب [هو] [1] الذي أتي فِي منامه فقيل له: احفر زمزم، قَالَ: وما زمزم [2] ؟ قيل: لا تنزح ولا تذم، [3] تسقي الحجيج الأعظم، وهي بين الفرث والدم، عَنْ نقرة الغراب الأعصم [وهي شرب لك ولولدك، وكان غراب أعصم] [4] لا يبرح عند الذبائح مكان الفرث والدم، فحفرها ثلاثة أيام فبدأ [له] [5] الطوي [6] ، فكبر، وَقَالَ:
هَذَا طوي إسماعيل. فقالت له قريش: أشركنا فيه فَقَالَ: ما أنا بفاعل، هَذَا شَيْء خصصت به دونكم، فاجعلوا بيني وبينكم من شئتم أحاكمكم إليه [7] ، قالوا: كاهنة بني سعد. فخرجوا إليها، فعطشوا فِي الطريق حتى أيقنوا بالموت، فقال عبد المطلب: والله إن إلقاءنا هكذا بأيدينا لعجز، [8] ألا نضرب فِي الأرض، فعسى اللَّه أن يرزقنا ماء. وقام إِلَى راحلته فركبها [9] فلما انبعثت به انفجر [10] من تحت خفها عين ماء عذب، فكبّر عبد المطّلب، وكبر أصحابه [وشربوا] [11] . وَقَالُوا: [قد] [12] قضى لك الّذي سقاك، فو الله لا نخاصمك فيها أبدا. [فرجعوا] [13] . وخلوا بينه وبين زمزم. [14] .
__________
[1] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[2] «قال: وما زمزم» سقط من ت.
[3] في ت: «لا ينزع ولا يرم» . وفي ابن هشام: «لا تنزف أبدا ولا تذم» . وفي دلائل النبوة للبيهقي 1/ 94:
«لا تنزف ولا تذم» .
[4] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[5] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[6] الطوي: الحجارة التي بها البئر.
[7] «إليه» سقط من ت.
[8] في ت: «إن إلقاءنا بأيدينا هكذا أيعجز أن» .
[9] «فركبها» سقطت من ت.
[10] في الأصل: «تفجر» .
[11] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[12] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[13] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[14] انظر الخبر في: طبقات ابن سعد 1/ 83- 84. وسيرة ابن هشام 1/ 145، 146. ودلائل النبوة للبيهقي 1/ 93- 95.