كتاب المنتظم في تاريخ الملوك والأمم (اسم الجزء: 2)

ومن بني تيم: أَبُو بكر الصديق [رضي اللَّه عنه] [1] كانت إليه فِي الجاهلية الإساف، وهي الديات والمغرم [وكان إذا احتمل شيئا يسأل فيه قريش سدنة وإحماله من ينظر فيه] [2] وإن أحمله غيره خذلوه.
ومن بني مخزوم: خالد بْن الوليد كانت [إليه] [3] القبة والأعنة، فأما القبة فإنهم [4] كانوا يضربونها، ثم يجمعون إليها ما يجهزون به الجيش، وأما الأعنة فإنه كان يكون على خيل قريش فِي الحرب.
ومن بني عدي: عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه، كانت إليه السفارة فِي الجاهلية وذلك إذا وقعت بين قريش وغيرهم [حرب] [5] بعثوه سفيرا أو إن نافرهم حي المفاخرة بعثوه مفاخرا، ورضوا به.
ومن بني جمح: صفوان بْن أمية، وكانت إليه الأيسار، وهي الأزلام كان هو الذي يجري [6] ذلك عَلَى يديه.
ومن بني/ سهم: الحارث بْن قيس، وكانت [إليه] [7] الحكومة والأموال التي يسمونها لآلهتهم إِلَيْهِ.
فهذه مكارم قريش التي كانت فِي الجاهلية، وهي السقاية [والعمادة والعقاب والرفادة والحجابة والندوة واللواء والمشورة والإساف] [8] والقبة والأعنة والأيسار والحكومة والأموال المحجرة للآلهة، وكانت إِلَى هَؤُلاءِ العشرة [من البطون العشرة] [9] ، وجاء الإسلام فوصل ما يصلح وصله، وكذلك كل شرف من شرف الجاهلية أدركه الإسلام فوصله، وكانوا إذا كانت حرب اقترعوا [10] بين أهل الرئاسة،
__________
[1] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[2] هكذا وردت هذه الزيادة في النسخة ت وهي غير مقروءة بسبب تناثر بعض الحبر عليها. والمعنى لا ينقص بدونها) .
[3] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[4] في ت: «وكانوا» .
[5] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[6] في ت: «يجرون» .
[7] ما بين المعقوفتين: سقط من ت.
[8] ما بين المعقوفتين: سقط من ت.
[9] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[10] في ت: «أقرعوا» .

الصفحة 217