كتاب المنتظم في تاريخ الملوك والأمم (اسم الجزء: 2)
أنها كانت تحت ملك لا يولد له، وكرهت أن يذهب الملك، فأمكنت رجلا من نفسها كان نزل بِهَا، فوطئها فحملت به، وسأل القهرمان عَنِ الخمر، فَقَالَ: من حبلة [1] غرستها عَلَى قبر أبيك، وسأل الراعي عَنِ اللحم، فَقَالَ: شاة أرضعتها بلبن كلبة، ولم يكن ولد فِي الغنم شاة غيرها. فقيل لمضر: من أين عرفت الخمر ونباتها عَلَى قبر؟ قَالَ:
لأنه أصابني عليها عطش شديد، وقيل لربيعة: فبم؟ قَالَ: فذكر كلاما.
فأتاهم الجرهمي فَقَالَ: صفوا لي صفتكم. فقصوا عَلَيْهِ ما أوصاهم به أبوهم، فقضى بالقبة الحمراء والدنانير والإبل- وهي حمر- لمضر، وقضى بالخباء الأسود والخيل الدهم لربيعة، وقضي بالخادم- وكانت شمطاء- وبالماشية البلق لإياد، وقضى بالأرض والدراهم لأنمار.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي قَالَ: أخبرنا الجوهري قال: أخبرنا ابن حيوية قال:
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أبي أسامة قال: أخبرنا محمد بن سعد قال: أخبرنا خالد بن خداش قال: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [2] .
«لا تَسُبُّوا مُضَرَ فَإِنَّهُ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ» [3]
. وأما نزار:
فإنه يكنى: أبا إياد، وقيل: أبا ربيعة، أمه: معانة بنت جوشم [4]
. وأما معد
[5] فأمه/: مهدد.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّازُ: قَالَ: أخبرنا الجوهري قال: أخبرنا أبو محمد
__________
[1] الحبلة: شجرة الكرم.
[2] حذف السند من ت: وكتب بدلا منه: «أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الباقي بإسناد لَهُ عن عبد الله بن خالد قال....» .
[3] أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى 1/ 58.
[4] تاريخ الطبري 2/ 270.
[5] بياض في ت مكان: «وأما معد» .