كتاب المنتظم في تاريخ الملوك والأمم (اسم الجزء: 2)

عَمْرو بْن حيوية قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن معروف قال: أخبرنا الحارث بن أبي أسامة قال:
أخبرنا محمد بن سعد قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب، عن أبيه [1] قَالَ:
كان معد مع بخت نصر حين غزا حصون [2] اليمن.
قَالَ ابن سعد: ولم أر بينهم اختلافا أن معدا من ولد قيذار بْن إسماعيل [3] .
أَنْبَأَنَا الحسن بْن [4] عَبْد الْوَهَّابِ الْبَارِعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جعفر بْن المسلمة قَالَ:
أَخْبَرَنَا أَبُو طاهر المخلص قَالَ: أَخْبَرَنَا أحمد بن سليمان الطوسي قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: حدثني علي بن المغيرة قَالَ:
لما بلغ بنو معد عشرين رجلا أغاروا عَلَى عسكر موسى فدعا عليهم فلم يجب فيهم ثلاث مرات، فَقَالَ: يا رب دعوتك عَلَى قوم فلم تجبني فيهم بشَيْء. فَقَالَ: «يا موسى دعوتني عَلَى قوم هم خيرتي فِي آخر الزمان» .
قَالَ: الزبير: وحدثني عَبْد العزيز بْن يحيى بْن زيد الباهلي، عَنْ سليمان بْن رفاعة، عَنْ مكحول قَالَ:
أغار الضحاك بْن معد عَلَى بني إسرائيل فِي أربعين رجلا من بني معد [5] عليهم دراريع الصوف خاطمي خيلهم بحبال الليف، فقتلوا وسبوا وظفروا. [فَقَالَ بنو إسرائيل: يا موسى، إن بني معد أغاروا علينا وهم قليل، فكيف لو كانوا كثيرا، وأغاروا علينا وأنت نبينا، فادع اللَّه عليهم. فتوضأ موسى وصلى ثم قَالَ: يا رب إن بني معد أغاروا عَلَى بني إسرائيل، فقتلوا وسبوا وظفروا] [6] فسألوني أن أدعوك عليهم.
قَالَ: فَقَالَ اللَّه عز وجل: «يا موسى لا تدع عليهم فإنهم عبادي وإنهم ينتهون عند أول أمري وإن فيهم نبيا أحبه وأحب أمته» .
__________
[1] حذف السند من ت وكتب بدلا منه: «أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الباقي بإسناد لَهُ عن هشام بن السائب عن أبيه» .
[2] أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى 1/ 58.
[3] الطبقات الكبرى 1/ 57.
[4] في ت: «أبو الحسين» .
[5] في ت: «من معد» .
[6] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.

الصفحة 236