كتاب المنتظم في تاريخ الملوك والأمم (اسم الجزء: 2)

وَأَخْبَرَنَا سَعِيد بْن أبي زيد، عَنْ أيوب بْن عَبْد الرحمن بْن أبي صعصعة [1] قالا:
خرج عَبْد اللَّه إِلَى الشام إِلَى غزة فِي عير من عيرات [2] قريش يحملون تجارات، ففرغوا من تجاراتهم ثم انصرفوا، فمروا بالمدينة وعبد الله بْن عَبْد المطلب يومئذ مريض، فَقَالَ: أتخلف عِنْدَ أخوالي بني عدي بْن النجار، فأقام عندهم مريضا شهرا، ومضى أصحابه فقدموا مكة، فسألهم عَبْد المطلب عَنْ عَبْد اللَّه، فقالوا:
خلفناه [3] عند أخواله بني عدي بن النجار، وهو مريض. قال: فبعث إليه عَبْد المطلب أكبر ولده الحارث فوجده قد توفي ودفن فِي دار النابغة، وهو رَجُل من بني عدي بْن النجار، فِي الدار التي [إذا] [4] دخلتها فالدويرة عَنْ يسارك. وأخبره أخواله بمرضه، وبقيامهم عَلَيْهِ [5] ، وما ولوا من أمره، وأنهم قبروه، فرجع إِلَى أبيه فأخبره، فوجد عَلَيْهِ عَبْد المطلب وإخوته [وأخواته] [6] وجدا شديدا، ورسول اللَّه صلى اللَّه عَلَيْهِ وسلم، يومئذ حمل، ولعَبْد اللَّه يوم توفي خمس وعشرون سنة [7] .
قَالَ الواقدي: ترك عَبْد اللَّه أم [8] أيمن وخمسة أجمال أوارك- يعني تأكل الأراك- وقطعه غنم، فورث ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكانت أم أيمن/ تحضنه [9] ، واسمها:
بركة [10] .
قَالَ مؤلفه [11] : وقد روينا عَنِ الزُّهْرِيِّ: أن عَبْد المطلب بعث ابنه عَبْد اللَّه إِلَى المدينة يمتار له تمرا فمات. والأول أصح [12] .
__________
[1] اختصر السند في ت اختصارا شديدا.
[2] في الأصل: «إلى غزاة من غزوات» والتصحيح من ت وابن سعد 1/ 99.
[3] في الأصل، ت: «أخلفناه» .
[4] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل، ت.
[5] «وعليه» سقطت من ت.
[6] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[7] الطبقات الكبرى لابن سعد 1/ 99.
[8] في الأصل: «لأم» .
[9] في الأصل: «تحتضنه» وما أثبتناه من ابن سعد.
[10] الطبقات الكبرى 1/ 100.
[11] في ت: «قال المصنف» .
[12] وهذا قول ابن سعد عن الواقدي عن الزهري أيضا رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 1/ 99.

الصفحة 244