كتاب المنتظم في تاريخ الملوك والأمم (اسم الجزء: 2)
وروي لنا: أن عَبْد اللَّه توفي بعد ما أتى عَلَى رسول اللَّه صلى اللَّه عَلَيْهِ وسلم ثمانية وعشرين شهرا.
وقيل: سبعة أشهر. والأول أصح [1]
. ذكر مولده عَلَيْهِ السلام
قَالَ مؤلف الكتاب [2] : ولد عَلَيْهِ السلام [3] فِي يوم الاثنين لعشر خلون من ربيع الأول عام الفيل [4] .
وقيل: لليلتين خلتا منه [5] .
وقيل: لإحدى عشرة ليلة خلت منه [6] .
وَقَالَ ابن عباس: ولد يوم الجمعة يوم الفيل، وكان قدوم الفيل وهلاك أصحابه يوم الأحد لثلاث عشرة ليلة بقيت من المحرم وكان أول المحرم تلك السنة الجمعة وذلك [7] فِي عهد كسرى أنوشروان لمضي اثنتين وأربعين سنة من ملكه.
وقد حكى أَبُو بكر الحيري: أن شيخا من الصالحين حكى له أنه رأى رسول اللَّه صلى اللَّه عَلَيْهِ وسلم فِي المنام قَالَ: قلت: يا رسول اللَّه، بلغني أنك قلت: «ولدت فِي زمن الملك العادل» وإني سألت الحاكم أبا عَبْد اللَّه الحافظ عَنْ هَذَا الحديث فقال: هذا كذب لم يقله رسول الله. فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: «صدق أَبُو عَبْد اللَّه» .
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُكْبَرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بن
__________
[1] أي أنه توفي ورسول الله صلى الله عليه وسلم حمل.
وكذلك روى هذا القول ابن سعد في الطبقات الكبرى 1/ 100 ورجح القول الأول.
[2] بياض في ت مكان: «ذكر مولده عَلَيْهِ السلام. قَالَ مؤلف الكتاب» .
[3] «عليه السلام» سقط من ت.
[4] طبقات ابن سعد 1 (100، 101. والسيرة النبويّة 1/ 171. والبداية والنهاية 2/ 261.
[5] الطبقات الكبرى 1/ 101.
[6] السيرة النبويّة لابن هشام 1/ 158.
[7] «أول المحرم تلك السنة الجمعة وذلك» سقط من ت.