كتاب الثاني من شعار الأبرار في الأدعية والأذكار

رَضِيَ اللَّه عَنْهُ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَافَرَ وَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ، قَالَ بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ، اللَّهُمَّ اصْحَبْنَا بِنُصْحِكَ، وَاقْبَلْنَا بِذِمَّةٍ، اللَّهُمَّ ازْوِ لَنَا الأَرْضَ وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ» .
قَالَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ: وَلا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ شُعْبَةَ غَيْرَ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ شُعْبَةَ غَيْرُ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ نَصْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ شُعْبَة.
وَرَوَاهُ الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ، مِنْ رِوَايَةِ عَبْدَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شُعْبَةَ.
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا فِي جَامِعِهِ.
والنَّسَائِيُّ فِي الاسْتِعَاذَةِ مِنْ سُنَنِهِ، كِلاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْمُقَدَّمِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا بِدَرَجَةٍ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ
2171 - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفَرَّاءُ، فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِالْقَاهِرَةِ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّايمِ، أَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ الطُّوسِيُّ، إِجَازَةً، قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي الْخَطَّابِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَطِرِ الْقَارِئُ وَأَنَا أَسْمَعُ بِبَغْدَادَ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْبثعِ، نا الْقَاضِي الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يُحَدِّثُ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ فِي سَفَرِهِ فَمَرَّ بَنَشَزٍ أَوْ فَدْفَدٍ كَبَّرَ ثَلاثًا، ثُمَّ قَالَ: " لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
وَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ، وَزَادَ: آيِبُونَ تَائِبُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، والنَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ، كِلاهُمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن سَعِيدٍ، عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، نَحْوَ مَا أَخْرَجْنَاهُ.
فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ، وَلِلَّهِ سُبْحَانَهُ الْمِنَّةُ

الصفحة 327

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text