كتاب جزء فيه أحاديث من مسموعات للشيخ الحافظ أبي ذر عبيد بن أحمد بن محمد الهروي (وهو مطبوع ضمن كتاب الفوائد)

حقا، وَيُعْطِي زَكَاةَ مَالِهِ يَحْتَسِبُهَا، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا، ثُمَّ إِنَّ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِهِ سَأَلَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْكَبَائِرُ؟ فَقَالَ: هِيَ تِسْعٌ: أَعْظَمُهُنَّ الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ الْمُؤْمِنِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَالْفِرَارُ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَالسِّحْرُ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَاسْتِحْلالُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ قِبْلَتِكُمْ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا، ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: لا يموت رجل لا يعمل هؤلاء الْكَبَائِرَ وَيُقِيمُ / الصَّلاةَ وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ إِلا رَافَقَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بُحْبُوحَةِ الْجَنَّةِ، أَبْوَابُهَا مَصَارِيعُ مِنْ ذَهَبٍ.
(8) أَخْبَرَنَا أَبُو ذر: أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ: حدثنا علي بن الحسين بن معدان: حدثنا محمد بن أبان: حدثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيُّ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ عُمَيْرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ الجنة من أمتي ثلاثمئة أَلْفٍ، قَالَ عُمَيْرٌ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ زِدْنَا، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَكَذَا بِيَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ زِدْنَا، قَالَ: وَهَكَذَا بِيَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ زِدْنَا، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: حَسْبُكَ يَا عُمَيْرُ، فَقَالَ: مَا لَنَا ولك يا ابن الْخَطَّابِ؟ وَمَا عَلَيْكَ أَنْ يُدْخِلَنَا اللَّهُ الْجَنَّةَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنْ شَاءَ أَدْخَلَ النَّاسَ الْجَنَّةَ بِحَفْنَةٍ وَاحِدَةٍ.
(9) أَخْبَرَنَا أَبُو ذر: حدثنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خُمَيْرُوَيْهِ وَبِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ قراءة عليه، قالا: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الشامي: حدثنا أحمد بن حنبل: حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ الصَّنْعَانِيُّ: حَدَّثَنِي أَبُو وَائِلٍ الصَّنْعَانِيُّ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَكَلَّمَهُ بِكَلامٍ، فَلَمَّا غَضِبَ قَامَ، ثُمَّ عَادَ إِلَيْنَا وَقَدْ تَوَضَّأَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي عَطِيَّةَ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الْغَضَبَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ خُلِقَ مِنَ النَّارِ، وَإِنَّمَا تطفى النَّارُ بِالْمَاءِ، فَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ.

الصفحة 40

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text