كتاب الأموال للقاسم بن سلام - ت: سيد رجب (اسم الجزء: 2)

(1409) إِلَّا أَنَّ الَّذِي أَخْتَارُ مِنْ ذَلِكَ الِاتِّبَاعُ لِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ لَا صَدَقَةَ إِلَّا فِي الْأَصْنَافِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي سَمَّاهَا وَسَنَّهَا، مَعَ قَوْلِ مَنْ قَالَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، ثُمَّ اخْتِيَارُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَسُفْيَانَ إِيَّاهُ؛ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَصَّ هَذِهِ بِالصَّدَقَةِ وَأَعْرَضَ عَمَّا سِوَاهَا، قَدْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ لِلنَّاسِ أَمْوَالًا مِمَّا تُخْرِجُ الْأَرْضُ، فَكَانَ تَرْكُهُ ذَلِكَ عِنْدَنَا عَفْوًا مِنْهُ، كَعَفْوِهِ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ، وَإِنَّمَا يُحْتَاجُ إِلَى النَّظَرِ وَالتَّشْبِيهِ وَالتَّمْثِيلِ إِذَا لَمْ تُوجَدْ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ، فَإِذَا وَجِدَتِ السُّنَّةُ لَزِمَ النَّاسَ اتِّبَاعُهَا.
1300 - فَكَانَ حَدِيثُ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ مَعَ هَذَا - وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْنَدًا - لَنَا إِمَامًا مَعَ مَنِ اتَّبَعَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، إِذَا لَمْ نَجِدْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا هُوَ أَثْبَتُ مِنْهُ وَأَتَمُّ إِسْنَادًا يَرُدُّوهُ.
بَابُ الصَّدَقَةِ فِي أَدْنَى مَا تُخْرِجُ الْأَرْضُ، وَمَا يَكُونُ مِنْهَا فِيهِ الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُ الْعُشْرِ
1301 - (1410) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، #139# عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: «فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزَّكَاةَ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ، وَفِي الْبَعْلِ، وَفِيمَا سَقَتِ الْعُيُونُ الْعُشْرَ، وَفِيمَا سَقَتِ السَّوَانِي نِصْفَ الْعُشْرِ».

الصفحة 138

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text