كتاب الأموال للقاسم بن سلام - ت: سيد رجب (اسم الجزء: 2)

#141#
1308 – [قال: وحدثنا جرير عن منصور عن إبراهيم قال: ما سقى بالدالية والغرب ففيه نصف العشر وما سقى فتحا أو سقت السماء ففيه العشر .... ] (¬1)
¬__________
(¬1) سقط من المطبوع، وأثبتناه من (أ، ب).
1309 - (1417) قَالَ: وَحَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: مَا سَقَتِ السَّمَاءُ أَوِ الْعُيُونُ فَفِيهِ الْعُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِغَرْبٍ، أَوْ دَالِيَةٍ، أَوْ نَاعُورَةٍ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ.
1310 - (1419) قَالَ: وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ لَهُ أَرْضٌ تُسْقَى بِالرِّشَا مَرَّةً، وَبِالْعَيْنِ مَرَّةً؟ قَالَ: «يُؤْخَذُ بِأَكْثَرِهِمَا سِقَايَةً بِهِ».
1311 - (1420) قَالَ: وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَمْ فِيمَا يُسْقَى بِالْكَظَائِمِ مِنْ نَخْلٍ، أَوْ عِنَبٍ؟ قَالَ: الْعُشْرُ.
1312 - (1421) قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، #142# قَالَ: فِيهِ الْعُشْرُ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذِهِ الْأَسْقَاءُ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مُخْتَلِفَةُ الْمَعَانِي، فَالْبَعْلُ مِنْهَا: مَا كَانَ مِنْ نَخْلٍ يَشْرَبُ بِعُرُوقِهِ مِنْ غَيْرِ سَقْيِ سَمَاءٍ وَلَا غَيْرِهَا. وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْبَعْلَ هُوَ مَا سَقَتِ السَّمَاءُ. وَالتَّفْسِيرُ عِنْدِي هُوَ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ الْحَدِيثَ قَدْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا، أَلَا تَرَاهُ قَالَ: فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ، وَفِي الْبَعْلِ، فَجَعَلَهُمَا نَوْعَيْنِ، هَكَذَا هُوَ فِي الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ حِينَ قَالَ: مَا كَانَ بَعْلًا أَوْ عَثَرِيًّا. فَصَيَّرَهُمَا ضَرْبَيْنِ، فَهَذَا الْبَعْلُ. وَأَمَّا الْعَثَرِيُّ فَمَا تَسْقِيهِ السَّمَاءُ، لَا اخْتِلَافَ فِيهِ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ الْعَامَّةُ الْعُذْرِيَّ. وَأَمَّا الْغَيْلُ فَكُلُّ مَاءٍ جَارٍ كَمَاءِ الْأَنْهَارِ، وَالْعُيُونِ، وَالْقَنَى. وَالْكَظَائِمُ، وَهِيَ نَحْوٌ مِنَ الْقَنَى. وَكَذَلِكَ الْفَتْحُ، وَهُوَ مِثْلُ الْغَيْلِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ فَتْحًا لِتَشْقِيقِ أَنْهَارِهِ فِي الْأَرْضِ، وَفَتْحِ أَفْوَاهِهَا لِلشُّرْبِ. فَهَذِهِ كُلُّهَا أَسْقَاهُ الْعُشْرِ. وَأَمَّا النَّوَاضِحُ فَالْإِبِلُ الَّتِي تُسْتَقَى لِشُرْبِ الْأَرَضِينَ، وَهِيَ السَّوَانِي بِأَعْيَانِهَا. وَكَذَلِكَ الْغَرْبُ، إِنَّمَا هُوَ دَلْوُ الْبَعِيرِ النَّاضِحِ. وَكَذَلِكَ الرِّشَا، إِنَّمَا هُوَ حَبْلُهُ الَّذِي يُسْتَقَى بِهِ. فَالْمَعْنَى فِي النَّوَاضِحِ، وَالسَّوَانِي، وَالْغُرُوبِ، وَالرِّشَا وَاحِدٌ. وَأَمَّا الدَّالِيَةُ فَهِيَ هَذِهِ الدِّلَاءُ الصِّغَارُ الَّتِي تُدِيرُهَا الْأَرْحَاءُ، وَكَذَلِكَ النَّاعُورَةُ هِيَ مِثْلُهَا. فَهَذِهِ أَسْقَاءُ نِصْفِ الْعُشْرِ. وَإِنَّمَا نَقَصَتْ عَنْ مَبْلَغِ تِلْكَ فِي الصَّدَقَةِ؛ لِمَا فِي هَذِهِ مِنَ الْمَؤُونَةِ عَلَى أَهْلِهَا #143# وَالْعِلَاجِ الَّذِي لَا يَلْزَمُ أُولَئِكَ مِثْلُهُ. وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَى هَذَا الْعُشْرُ، أَوْ نِصْفُ الْعُشْرِ بَعْدَ بُلُوغِ مَا تُخْرِجُ الْأَرْضُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَصَاعِدًا. بِذَلِكَ جَاءَتِ السُّنَّةُ وَالْآثَارُ.

الصفحة 141

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text