كتاب الأموال للقاسم بن سلام - ت: سيد رجب (اسم الجزء: 2)

1348 - (1463) وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْآخَرُ فَحَدِيثٌ يُرْوَى عَنْ أَبِي قَتَادَةَ وَسَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَرْخَصَ فِي الْعَرِيَّةِ أَنْ تُؤْخَذَ بِخَرْصِهَا تَمْرًا، يَاكُلُهَا أَصْحَابُهَا رُطَبًا» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَقَدْ وَضَحَ لَنَا الْآنَ أَنَّ الْعَرِيَّةَ هِيَ الَّتِي يَبْتَاعُهَا الْمَسَاكِينُ مِنْ رَبِّ النَّخْلِ لِيَاكُلُوهَا رُطَبًا، وَعَلَى التَّفْسِيرِ الْأَوَّلِ تَكُونُ هِيَ الَّتِي يَبِيعُونَهَا، فَهِيَ فِي هَذَا التَّاوِيلِ مُشْتَرَاةٌ، وَفِي ذَلِكَ مَبِيعَةٌ، وَلَوْ كَانَ عَلَى مَعْنَى الْبَيْعِ لَبَطَلَ قَوْلُهُ: يَاكُلُونَهَا رُطَبًا، وَكَيْفَ يَاكُلُونَهَا رُطَبًا وَقَدْ بَاعُوهَا؟ وَأَيُّ رِفْقٍ لَهُمْ فِي بَيْعِهِمْ إِيَّاهَا بِالتَّمْرِ، وَإِنَّمَا أَعْرَوْهَا لِيُصِيبُوا مِنَ الرُّطَبِ؟ وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَهْلِ الْحِجَازِ وَمَذْهَبُهُمْ.
وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثٌ آخَرُ يُرْوَى عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ.
1349 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، قَالَ: #155# سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ، يَقُولُ: لَا تُبَاعُ الثَّمَرَةُ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِالْأَوْسُقِ الْمُوَسَّقَةِ، إِلَّا الثَّلَاثَةَ، وَالْأَرْبَعَةَ، وَالْخَمْسَةَ، تُؤْكَلُ رُطَبًا، وَهِيَ الْمُزَابَنَةُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَهْلِ الْحِجَازِ، أَوْ بَعْضِهِمْ.

الصفحة 154

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text